فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 57

مداخلة السيد مصطفى بن بادة ... وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية ... بمناسبة مرور عشر سنوات على قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

بسم الله الرحمان الرحيم ... السادة الوزراء ... السيدات والسادة الإطارات السامية للقطاع، القدماء منهم والحاليين ... الإخوة ممثلي منظمات أرباب العمل ... أسرة الإعلام ... ضيوفنا الكرام ... 1994 - 2004 عشر سنوات تمر على ميلاد هذه الوزارة لقد كانت نشأة الوزارة استجابة ملحة لطلب الحركة الجمعوية لأرباب العمل والذي كان أحد نشطائها - أول وزير كلف بالقطاع وهو السيد رضا حمياني الذي وضع الأسس الأولى للتصورات التي يقوم عليها برنامج عمل الوزارة والتي كانت تترجم تطلعات منظمات أرباب العمل وخبراء الاقتصاد - في فترة كانت تعرف فيها الجزائر إصلاحات وتحولات اقتصادية عميقة في اتجاه اقتصاد السوق الذي تلعب فيه المؤسسة الدور الأساس. ... السادة الوزراء لقد كان لكم الفضل في وضع اللبنات الأولى لهذا القطاع وإرساء الأسس ومناهج العمل التي كانت تترجم تطلعات منظمات أرباب العمل، رؤساء المؤسسات، والخبراء الاقتصاديين وكذا النية الواضحة للسلطات العمومية في التكفل بهذا القطاع. ... لقد انصبت إنشغالاتكم ومجهوداتكم وأعمالكم - ولا تزال بالنسبة إلينا كذلك- حول تأطير القطاع تشريعيا وتنظيميا وإيجاد الآليات والميكانيزمات وكذا المؤسسات والهيئات الإدارية والتقنية التي من شأنها تحسين محيط المؤسسة، المحيط المالي، المحيط الإداري، المحيط التقني والتكنولوجي، المحيط الخدماتي، المحيط التنظيمي وغيره .. ... يسرني ويسعدني أن نجتمع ونلتقي اليوم للاحتفال بمرور عشرية كاملة على ميلاد هذا القطاع، هذا الموعد الهام الذي يمكن اعتباره محطة هامة في حياة قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ببلادنا. ... إن كل المجهودات التي بذلت إلى غاية الآن من طرفكم أنتم الذين كنتم المسؤولين الأوائل على هذا القطاع أدت إلى تحسين المحيط القانوني و المالي و الإداري للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة حيث تم تأطير هذا القطاع بقانون توجيهي جاء ليضع مجموعة من الميكانزمات العملية التي ساهمت وستساهم دون شك في دفع عجلة إنشاء المؤسسات و إعادة الاعتبار لها كأداة فعالة في التنمية الاقتصادية الوطنية، لقد شهدت سنة 2001 بداية التجسيد لهذا الجهد الذي قمتم به برفقة كل الإطارات الذين عملوا بهذه الوزارة بتدعيم قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بأول أداة قانونية تأطيرية ألا و هي القانون التوجيهي رقم 01 - 18 المتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، و انبثقت عن هذا القانون مجموعة من الآليات و المكنز مات التي ستسمح دون شك في تحسين محيط المؤسسة، كما عرف قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة تحولا نوعيا بعد أن تم تحويل قطاع الصناعة التقليدية إليه و إعادة النظر في تنظيم الإدارة المركزية المنظمة له، حيث تم تدعيمه بمديريتين عامتين، هذا الأمر يعبر بشكل واضح عن اهتمام السلطات العمومية به و الدور الأساسي المنتظر منه في التنمية الاقتصادية للبلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت