الصفحة 20 من 24

ثابت على القروض التي يقدمها، بل عليه أن يدخل في نوع من ترتيبات المشاركة في الربح والخسارة مع المتموِّلين (من يتلقون التمويل) . ولذلك يمكن بوجه عام اعتبار النظام المصرفي الإسلامي نظامًا مبنيًا على أساس حصص الملكية لا سعر الفائدة.

وعلى أساس مفهوم المشاركة في حصص الملكية، يقدم هذا البحث نموذجًا نظريًا مبسطًا نسبيًا، بغرض دراسة كيفية عمل النظام المصرفي الإسلامي. ويتضح من البحث أن النظام الإسلامي قد يكون أكثر ملاءمة وقدرة من النظام المبني على سعر الفائدة، أي النظام التقليدي، على التكيُّف مع الصدمات التي يمكن أن تؤدي إلى أزمات مصرفية. وسبب ذلك أنه في ظل النظام القائم على حصص الملكية يتم استيعاب الصدمات المؤثرة في أوضاع الأصول فورًا عن طريق إحداث تغيرات في القيم الاسمية للأسهم (الودائع) التي يحوزها الجمهور في البنك. ولهذا، فإن القيم الحقيقة للأصول والخصوم بالبنك ستكون متساوية في كل الأوقات. ولكن حدوث مثل هذه الصدمات في ظل النظام المصرفي التقليدي قد يؤدي إلى تفاوت بين الأصول الحقيقية والخصوم الحقيقية، حيث إن القيمة الاسمية للودائع مضمونة (على البنك) ، وليس من الواضح كيف يمكن تصحيح هذا الاختلال وكم من الوقت تستغرقه عملية التعديل أو التصحيح. ويستنتج البحث أنه من وجهة النظر الاقتصادية، فإن الفارق الأساسي بين النظام المصرفي الإسلامي والنظام المصرفي التقليدي لا ينحصر في أن أحدهما يسمح بمدفوعات الفائدة بينما يحرِّمها الآخر، بل إن الفارق الذي يعنينا بشكل أكبر هو أن النظام الإسلامي يعامل الودائع على أنها أسهم، وبالتالي لا يضمن الحفاظ على قيمتها الاسمية، بينما نجد هذه الودائع في النظام المصرفي التقليدي مضمونة إما بواسطة البنوك أو بواسطة الحكومة.

الخصائص الحركية (الديناميكية) للنظام المصرفي التقليدي

في ظل إدارة الخصوم

يمكن استخدام نموذج النظام المصرفي الإسلامي الذي تبلور في هذا البحث لتمثيل النظام المصرفي التقليدي أيضًا، بعد إجراء التعديلات الملائمة. ومع ذلك، فإن الخواص الديناميكية لكل من النظامين سرعان ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت