الصفحة 5 من 30

أما بالنسبة للدول الإسلامية فإن الوضع فيها بالنسبة لهيكل الناتج يتحدد فيما يلي [1] :

1 -24 دولة منها يمثل النشاط الخدمي فيها ما بين 34%، 65% من الناتج المحلي الأجمالي ويمثل أكبر القطاعات الإنتاجية فيها.

2 -18 دولة منها يعد النشاط الزراعي فيها أهم قطاعات الإنتاج حيث يمثل ما بين 23%، 56% من الناتج المحلي الأجمالي.

3 -10 دول منها يعد نشاط الصناعة فيها أكبر قطاع ولكن يلاحظ أن فيها حوالي 8 دول الصناعة الأساسية فيها استخراج البترول بينما لم تمثل الصناعة التحويلية على مستوى جميع دول العالم الإسلامي سوى نسبة تتراوح بين صفر، 23%.

وبذلك يتضح أن جميع الدول الإسلامية تقل فيها نسبة الإنتاج الصناعي إلى الناتج المحلي عما يسود في الدول الصناعية المتقدمة رأسمالية واشتراكية.

يمكن التعرف على ذلك بمقارنة الناتج المحلي الأجمالي في عدد 35 دولة إسلامية التى تتوافر عنها بيانات عام 1997 حيث بلغ الناتج 818 مليار دولار.

وهو يمثل 74% من ناتج دولة واحدة فقط من الدول المتقدمة وهى انجلترا (1105 مليار دولار) ويصل مجموعه إلى 10% من الناتج في الولايات المتحدة الامريكية (6952 مليار دولار) ويبلغ 16% من ناتج اليابان (5108 مليار دولار) ، هذا في نفس الوقت الذي تتزايد فيه عوامل الإنتاج في الدول الإسلامية من موارد بشرية ومساحات أراضي، حيث يبلغ سكان الدول الإسلامية حوالي 1.250 مليار نسمة وهو يمثل أكثر من عشرة أمثال سكان اليابان وقرابة 21 مثل سكان انجلترا وحوالي ثلاثة أمثال سكان الولايات المتحدة، كما أن المساحة التى يشغلونها تمثل ثلاثة أضعاف مساحة الولايات المتحدة ومرة وخمس من مساحة الاتحاد السوفيتي.

ويظهر أثر هذا الانخفاض في نصيب الفرد من الناتج المحلي حسبما بيناه في فقرة سابقة.

من الملاحظ أن غالبية الدول الإسلامية تعتمد على الدول الأخرى في إشباع حاجيات أفرادها من المنتجات، والاعتماد على الغير في حد ذاته أمر لا غبار عليه فإن الدولة مثل الإنسان لا تكتفي بنفسها، ولكن مكمن الخطورة هنا في تزايد الاعتماد على الغير ممثلا في تزايد

(1) ... المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت