1 -محلُّ الشاهد من الحديث على أنّ الفضيحة في الدنيا، وبطلان العمل في الآخرة، عقوبتان معنويتان يلحق كلَّ من عمل عملًا لغير وجه الله، وأشرك معه في العمل.
2 -أفاد الحديث على التحذير الشديد من الرياء، والسمعة، لأنّهما يعودان على صاحبهما بالفضيحة في الدنيا، وفساد العمل وبطلانه في الآخرة، وكلاهما من العقوبات المعنوية.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} [1] .
3 -وإن الرياء والسّمعة من صفات المنافقين قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [2] ... .
4 -دل الحديث على أنّ العمل للرياء والسمعة شرك كما صرح بذلك في الحديث القدسي الذي يرويه أَبو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ" [3] .
قال الله تعالى: {فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [4] .
(1) سورة البقرة: 264.
(2) سورة النساء: 142.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، بَابُ مَنْ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللهِ، 4/ 2289، رقم الحديث: 2985.
(4) سورة الكهف: 110.