الزنا للمرة الثالثة، فللسيِّد أن يبيعهم ولو بحبل من وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا والتحقير، والتهكم.
3 -قال النووي رحمه الله:"وهذا البيع المأمور به مستحب ليس بواجب عندنا وعند الجمهور، وقال داود وأهل الظاهر هو واجب، وفيه جواز بيع الشيء النفيس بثمن حقير وهذا مجمع عليه إذا كان البائع عالما به، فإن كان جاهلا فكذلك عندنا وعند الجمهور، ولأصحاب مالك فيه خلاف والله أعلم، وهذا البيع المأمور به وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا حالها للمشتري لأنه عيب والإخبار بالعيب واجب" [1] .
4 -ودلّ الحديث كذلك ليس على الأمة تغريب ونفي لأنّ الحديث اكتفى بجلده ولم يتعرّض للنفي والتغريب، ويمكن أنّ التغريب خاص بالرجال لا للنساء، لأنَّ التغريب للنساء يعرِّضهن لمفاسد أخرى، كالسفر وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا
5 -ودلَّ الحديث كذلك على الاكتفاء بجلدها، وعدم التعرُّض لتأنيبها، وإذائها بالقول، وتوبيخها، وملامتها بالكلام الفاحش. قال ابن الجوزي:"أَي لَا يعيرها بعد إِقَامَة"
الْحَد عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لسِتَّة أَشْيَاء: أَحدهَا: لِأَن الْمَقْدُور كَائِن. وَالثَّانِي: لِأَن الْهوى غَالب. وَالثَّالِث: لِأَن الْحَد حد عقوبتها الشَّرْعِيَّة، فَلَا يُزَاد عَلَيْهَا مَا لم يشرع. وَالرَّابِع: أَنَّهَا رُبمَا تكون قد نَدِمت وتابت. وَالْخَامِس: أَنه رُبمَا سمع تعييره لَهَا من لم يكن يعلم حَالهَا. وَالسَّادِس: أَنه من يَأْمَن الْمُعير أَن يبتلى" [2] ."
6 -قال الله تبارك وتعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 11/ 212.
(2) كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 3/ 415، الرقم: 1874.
(3) سورة النساء: 25.