فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 410

2 -قال عكرمة: قلت لابن عباس: كيف ينزع الإيمان منه؟ قال: «هكذا، وشبك بين أصابعه، ثم أخرجها، فإن تاب عاد إليه هكذا، وشبك بين أصابعه» [1] . 3 - دلَّ الحديث على أنّ تلك الجرائم من

الكبائر، بدليل نفي الإيمان عن صاحبه، خاصة جريمة الزنا، من أعظم الذنوب عندالله، حيث ينفي الإيمان عنه، وقد ورد في ضمن أعظم الذنوب بعد الإشراك بالله، وقتل الأولاد، حيث قال عبد الله بن مسعود: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أَيُّ

الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟

قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ» ، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ» [2] . 4 - قال ابن عبد البر رحمه الله:"وأما سائر الفقهاء من أهل الرأي، والآثار، بالحجاز، والعراق، والشام، ومصر، منهم: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وداود بن علي، ومن سلك سبيلهم، فقالوا: الإيمان قول، وعمل، قول باللسان، وهو الإقرار، اعتقاد بالقلب،"

وعمل بالجوارح، مع الإخلاص بالنية الصادقة، قالوا: وكل ما يطاع الله عز وجل به من فريضة ونافلة فهو من الإيمان، والإيمان يزيد بالطاعات، وينقص بالمعاصي، وأهل الذنوب عندهم مؤمنون، غير

مستكملي الإيمان من أجل ذنوبهم، وإنما صاروا

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب إثم الزناة، 8/ 164، رقم الحديث: 6809، ومسلم

في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس بالمعصية على إرادة نفي كماله، 1/ 77، الرقم: 57.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كِتَاب تَفْسِيرِ القُرْآنِ، بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة البقرة: 22، 9/ 152، رقم الحديث: 7520،

ومسلم في

صحيحه، في كتاب

الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب، وبيان أعظمها بعده، 1/ 90، رقم الحديث: 141،1/ 91، رقم الحديث: 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت