فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 410

الممعنى الإجمالي للحديث [1] غزا نبيٌّ من الأنبياء حتى نصره الله وفتح عليه، فجمع الغنائم كلّها في مكان، فجائت النار

لتحرقها دليلًا على قبولها عند الله، ولكن لم تحرقها، فقال النبي عليه السلام: هذا دليل على وجود الغلول والسرقة من الغنيمة فيكم، فليبايعني من كلّ قبيلة منكم رجلٌ، فلصقت يد رجل منهم بيد النبيّ عليه السلام، فظهرت القبيلة الغالّة، فقال فلتأتي القبيلة كلهم لتبايعني، حتى يظهر من الغالُّ من القبيلة، فلصقت يد رجلين أو ثلاثة من القبيلة، فقال النبي

عليه السلام أنتم الغالّون، فاعترفوا وجاؤوا بقطعة ذهب مثل رأس البقرة فوضعوها على الغنائم، فجائت النار فأحرقتها على قبولها عند الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمّ لمّا رأى الله عجزنا، وضعفنا، أحلّ لنا الغنائم التي على الأمم الماضية، كما من الحديث وما يتعلَّق به

1 -محلُّ الشاهد أنَّ من من الغنيمة يعاقب بعدم قبول الغنيمة عند الله، بمعنى أنَّ الله لا يقبلها إلّا كاملةً، ولم تصبها يدُ أحدٍ من المجاهدين، وهذا كان في الأمم الماضية، أفاد الحديث قَدْ كَانَتْ الجهاد أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي:

نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ

(1) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 5/ 278، فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر، 6/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت