الصفحة 53 من 297

مثل قوله: " لا تسيدوني " " ولما قالوا: أنت سيدنا، قال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم " المراد حماية جناب التوحيد، وإلا فهو - سيد الخلق وسيد الناس -عليه الصلاة والسلام-، نعم.

س: من ألمانيا هذا السؤال من أحد الإخوة الذين يتابعون هذا الدرس، يقول: أريد منكم يا شيخ أن تبينوا لنا منهج أهل السنة والجماعة في التعامل مع الفرق الأخرى كالصوفية والرافضة وغيرهم ممن ينتسبون للإسلام خاصة في بلاد الغرب.

ج: هذا سيأتي -إن شاء الله- في إرساء كيفية التعامل معهم أو معرفة مذهبهم، الصوفية طبقات تختلف أحوالهم، والرافضة معروف أن الرافضة يعبدون أهل البيت ويكفرون الصحابة، فإذا عرف أنهم يعتقدون هذا الاعتقاد وهم إن أظهروا ذلك فالإنسان لا يعاملهم معاملة المسلمين، وإن لم يظهروا ذلك وتستروا فيعاملون معاملة المسلمين إذا لم يظهر منهم ما يعتقدون، كما عامل النبي - المنافقين عبد الله بن أبي وغيره، ومن أظهر منهم نفاقا عومل معاملة المشركين، نعم.

س: أيضا هذا من الكويت يقول: ما الضابط أن هذا من باب الإخبار وهذا من باب الأسماء، مثال: عبد المانع، عبد الهادي، هل هي أسماء أم ضابط إخبار فيما يبدو؟

ج: ما ورد في النصوص تسمية الرب به فهو من الأسماء وما لم يرد فليس من الأسماء، وإذا جاء فيه وهو لم يرد يكون من باب الخبر, إذا أخبر عن الله بذلك فلا بأس، قاعدة عند أهل العلم: باب الخبر أوسع من باب الصفات، يخبر عن الله بأنه ذات بأنه موجود، ويقال عنه بأنه صانع الأشياء وبأنه شيء وبأنه شخص، ولا يقال: إن من أسمائه الذات أو من أسمائه أنه موجود أو الشيء قال -تعالى-: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [1] فأخبر عنه بأنه شيء، قال لا شيء أكبر من الله، وقال عن إبراهيم يجادله في ذات الله، وكذلك خبيب، قال: وذلك في ذات الإله وإن يشأ.

(1) - سورة الأنعام آية: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت