س: يقول: نهى كثير من العلماء عند حديث أنس عن النبي - " إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن " والحديث أنه يحرك أصابعه تمثيلا لذلك، وهناك حديث اليهودي الذي أشار للنبي - " إن الله خلق السماوات على إصبع " فهل هذا يدل على جواز التمثيل بالأصابع للحديثين أم لا؟
ج: لا، ما جاء في هذا فالمراد به تحقيق الصفة كما جاء في قوله: " {إِن اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (( (( } [1] وأشار إلى عينيه وأذنيه " فالمراد تحقيق الصفة، وليس المراد أن الصفة صفة حقيقية، ولا يجب للإنسان أن يمثل شيئا ويقصد بذلك التمثيل، ولكن إذ كان هناك ما جاء من النصوص إنما المراد به تحقيق الصفة وأنها صفة حقيقية، وليس المراد التشبيه، ولا يحتاج الإنسان أنه يشير بإصبعه أو إصبعين، ما نعرف أنه أشار بإصبعه، تحتاج إلى مراجعة وتأمل، نعم.
والبينية، البينية واسعة، والبينية في اللغة العربية هي السحاب المسخر بين السماء والأرض، ما يلزم من هذا ما يفهمه بعض المشبهة وأنه يلزم من ذلك مماسة القلوب لأصابع الرب -تعالى الله-؛ لأن البينية واسعة، قال الله -تعالى-: {وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ (( (( (( (( (( } [2] والسحاب ليس ملاصقا لا للسماء ولا للأرض، وهذه البينية يقلب قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء، نعم.
س: استدراك حول سؤال الأخ قبل قليل، حَوْل قول:"السيد"، وقال: كيف نجمع بين قوله - " لا تسيدوني " وبين: " أنا سيد الناس ولا فخر "؟
ج: هذا من باب قوله: " قولوا قولكم أو بعض قولكم " قطعا من باب حماية جناب التوحيد، قال - " قولوا بقولكم " أو: " لما قالوا: سيدنا وابن سيدنا قال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستدرجنكم الشيطان " وهذا لحماية جناب التوحيد، وقال في الحديث الآخر: " أنا سيد الناس "
(1) - سورة الحج آية: 75.
(2) - سورة البقرة آية: 164.