الصفحة 51 من 297

س: يقول: ما معنى القديم، وهل يجوز وصف صفات الله -تعالى- بالقديمة؟

ج: نعم جاء في الحديث: " وسلطانه القديم " والقديم ليس من أسماء الله، القديم لأنه ما من قديم إلا وقبله شيء، ولأن القديم يشعر بالقدم والبلى؛ ولهذا أنكر العلماء على الطحاوي حينما قال: قديم بلا ابتداء، قالوا: ليس من أسماء الله القديم، لكنه قيده بقوله: بلا ابتداء، وجاء في النصوص اسمه الأول، فالأول الذي ليس قبله شيء، وهو يشعر بأن كل شيء آيل إليه وليس فيه مخلوق، أما القديم فالقديم ليس من أسماء الله، نعم, قال -تعالى-: {كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (( (( } [1] فالعرجون يوصف بأنه قديم لوجود العرجون الجديد، صار قديما بالنسبة للجديد، نعم.

س: أحسن الله إليكم: هل كل صفة كمال في الخالق تكون صفة كمال في المخلوق والعكس؟

ج: لا، ليس هذا, صفة الولد صفة كمال في المخلوق وهي نقص في الخالق، من أعظم الجرائم، وصف الله بأنه له ولد أمر عظيم، حتى قال الله -تعالى-: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي (( (( (( (( (( (} [2] أمر عظيم تكاد السماوات أن يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال بهذا العظيم، وهي نسبة الولد إلى الله، وهو كمال في المخلوق والله منزه عن هذا، و الكبر كمال لله والمخلوق ليس له أن يتكبر، نقصٌ وضعف فيه، نعم.

(1) - سورة يس آية: 39.

(2) - سورة مريم آية: 88 - 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت