فهذه المعلومات أربع: علم وظن وشك ووهم، فالعلم هو ما يجزم فيه الإنسان، علم الذهن الجازم ما يتيقن به الإنسان، والظن هو أحد الأمرين أو الراجح من الأمرين الذين يشك فيهما، إذا كان عنده أمران يشك فيهما واحد أرجح من الآخر، فالراجح يسمى ظنا، والوهم هو المرجوح من أحد الأمرين، والشك هو أن يتساوى الأمران، فالمؤلف يقول: تيقن لا تشك ولا تظن ولا تتوهم بل تيقن، اعلم تيقن من غير شك ولا ظن ولا وهم، اعلم تيقن واجزم بأي شيء من صالح السلف.
ثم جاء بالجملة المعترضة، دعا لطالب العلم وهذا من نصحه -رحمه الله- من نصحه لطالب العلم بعلمه، ويدعو له قال:"وفقنا الله وإياك لما يرضيه من القول والنية والعمل"دعاء لطالب العلم، تعليم ودعاء، هذا من نصحه، كما قال الشيخ الإمام المصلح المجدد في كثير من رسائله: اعلم رحمك الله هؤلاء الأئمة وهؤلاء العلماء أنصح الناس للناس؛ الأنبياء أنصح الناس للناس والعلماء ورثة الأنبياء، فمن نصح العلماء أنهم يعلمون ويدعون فهو يعلمك ويدعو لك، وفقنا الله وإياك.
سأل الله أن يوفقك، سأل الله التوفيق له ولك يا طالب العلم، لأي شيء؟ لما يرضيه من القول والنية والعمل، سأل الله أن يوفقنا، يعني: يجعلنا موفقين مسددين قابلين للحق مختارين له راضين به، والحق هو الذي يرضي الله، الذي يرضيه من القول، و"القول": هو الكلام، كالنطق بكلمة التوحيد والشهادتين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله وتلاوة القرآن، والتسبيح والتهليل والتكبير وغير ذلك، و"العمل": كالصلاة والصيام والصدقة والحج والنية، كذلك الاعتقاد الصحيح في الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر. فهو يدعو لك يدعو لنفسه ولك"اعلم وفقنا الله وإياك"يسأل الله التوفيق لما يرضيه من القول والنية والعمل.
"وأعاذنا وإياك من الزيغ والزلل"استعاذة بالله، استعاذة بالله لنفسه ولطالب العلم، استعاذة بالله، قال:"أعاذنا الله وإياك من الزيغ"،"الزيغ": الانحراف عن الحق في الاعتقاد، يعني اعتقد اعتقادا باطلا اعتقادا سيئا، اعتقاد المشركين أو اعتقاد اليهود أو اعتقاد النصارى أو اعتقاد أهل البدع، اعتقاد الفلاسفة والضالين أو الجهمية أو الباطنية، أو الصوفية المنحرفين أو المعتزلة أو الأشاعرة، كل هذا زيغ استعاذ بالله من الزيغ