الصفحة 36 من 297

"وعلى آله وصحابه"، وإذا فسر الآل بأتباعه على دينه يكون صلى على الصحابة مرتين، مرة بالعموم ومرة بالخصوص،"وعلى آله"أتباعه على دينه، ويدخل في ذلك الصحابة وأزواجه وأهل بيته، ثم قال:"وصحبه"هذا تخصيص بعد تعميم،"الطاهرين"الذين طهرهم الله من الشرك والإصرار على الكبائر،"الأتقياء"جمع تقي، والتقي هو الذي آمن بالله وأدى الواجبات وترك المحرمات،"صلاة دائمة"يعني: مستمرة،"إلى يوم اللقاء"، وهو يوم الدين الذي يلقى فيه كل مؤمن ربه ويقف بين يديه للحساب، نعم.

الله سبحانه وتعالى موصوف بصفاته القديمة التي نطق بها كتابه العزيز

قال -رحمه الله-: اعلم وفقنا الله وإياك لما يرضيه من القول والنية والعمل، وأعاذنا الله وإياك من الزيغ والزلل، أن صالح السلف وخيار الخلف وسادة الأئمة وعلماء الأمة اتفقت أقوالهم وتطابقت آراؤهم على الإيمان بالله - وأنه أحد فرد صمد حي قيوم سميع بصير، لا شريك له ولا وزير ولا شبيه له ولا نظير، ولا عدل ولا مثل، وأنه - موصوف بصفاته القديمة التي نطق بها كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه: {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (( (( } [1] وصح بها النقل عن نبيه وخيرته من خلقه محمد سيد البشر الذي بلغ رسالة ربه ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده وأقام الملة، وأوضح المحجة وأكمل الدين وقمع الكافرين، ولم يدع لملحد مجالا ولا لقائل مقالا.

نعم، بعد أن ذكر المؤلف -رحمه الله- بعد الخطبة والثناء على الله - والصلاة على نبيه وأتباعه قال المؤلف -رحمه الله-:"اعلم وفقنا الله وإياك لما يرضيه من القول والنية والعمل"،"اعلم"أمر، يعني: أمر بالعلم، والعلم هو الحكم الذهني الجازم يعني: تيقن، بخلاف الشك فإنه ما يشك فيه الإنسان بين أمرين، فإذا كان أحد الأمرين راجحا يسمى ظنا، فالراجح يسمى ظنا والمرجوح يسمى وهما، وإذا تساوى الأمران يسمى شكًّا، وإذا كان عنده جزم يسمى يقينا، يسمى علما.

(1) - سورة فصلت آية: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت