الصفحة 35 من 297

هداية التوفيق والتثبيت وخلق الهداية في القلوب وجعل اللسان يقبل الحق ويرضاه هذه لا يملكها إلا الله، لا يملكها النبي - ولا غيره، قال الله -تعالى- لنبيه لما عجز عن عمه أبي طالب أنزل الله فيه: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (( (( } [1] يعني: لا توفق، لا تستطيع أن توفق، بل الذي يوفق هو الله؛ هو الذي يخلق الهداية في القلوب.

"وصلى الله على الهادي إلى المحجة البيضاء"،"المحجة"هي الجادة والطريق البيضاء، وهي محجة الإسلام وطريق الإسلام والصراط المستقيم،"والشريعة الغراء"يعني: البيضاء الناصعة، وهي ما بعث به -عليه الصلاة والسلام- من الشريعة السهلة السمحة في العقيدة والعمل والخُُلُق.

"محمد"هذا اسم من أسمائه -عليه الصلاة والسلام-، محمد لكثرة المحامد، وله أسماء كثيرة - كمحمد وأحمد والحاشر والمُقفِي الذي يحشر الناس على قدميه، وله أسماء كثيرة -عليه الصلاة والسلام-، أسماء متعددة، محمد سيد المرسلين، سيدهم يعني له السؤدد والإمامة وهو مقدمهم وإمامهم -.

"سيد المرسلين والأنبياء، وعلى آله"المراد بالآل، قيل: المراد بالآل أهل بيته، يعني المؤمنين به، عمه العباس وعمه حمزة وعلي وفاطمة والحسن والحسين .. كلهم من أهل بيته، وقيل: المراد بآله أتباعه على دينه إلى يوم القيامة، ويدخل في ذلك آل بيته، ويدخل في ذلك أزواجه من أهل بيته.

"وصحبه"جمع صاحب، وهو كل من لقي النبي - مؤمنا ولو لحظة ومات على الإسلام، ومن لقي النبي - يشمل العميان كعبد الله بن أم مكتوم، هذا لقاء، ولا يقال: كل من رأى النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن ابن أم مكتوم صحابي ولم ير النبي - لكن لقيه، كل من لقي النبي - مؤمنا ولو لحظة ثم مات على الإسلام فهو صحابي، ولو كان صغيرا ولو كان صبيا.

(1) - سورة القصص آية: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت