لنفسه ولك يا طالب العلم استعاذة بالله لنفسه ولنا جميعا، وأعاذنا الله وإياك يا طالب العلم من الزيغ والانحراف، و"الزلل"كذلك، الزلل نوع من الانحراف، هو الزلل عن الحق، يعني: تخطي الحق وتجاوز الحق وعدم إصابة الحق.
هذه جملة معترضة، قوله:"وفقنا الله وإياك لما يرضيه من القول والنية والعمل، وأعاذنا وإياك من الزيغ والزلل"تجعلها في شرطتين جملة معترضة في الدعاء، أراد بها المؤلف أن يدعو لطالب العلم وتقرأ ما قبلها وما بعدها، تقول بعد أن تجعل الدعاء بين شرطتين:"اعلم أن صالح السلف وخيار الخلف وسادة الأئمة وعلماء الأمة اتفقت أقوالهم وتطابقت آرائهم على الإيمان بالله -."
"صالح السلف"والمراد بصالح السلف الصحابة والتابعون والأئمة ومن سار على نهجهم، ومن سار على نهجهم هم خيار الخلف، إذًا يقول المؤلف:"صالح السلف"وهم الصحابة والتابعون،"وخيار الخلف"من تابعهم وسار على نهجهم من الأئمة والعلماء وأهل السنة والجماعة،"وسادة الأئمة"يعني: مقدم الأئمة -الأئمة في الدين- العلماء والمصلحون والأئمة سادتهم.
"وعلماء الأمة"العلماء جميعا، السادة مقدم العلماء وسائر العلماء, يقول: اعلم أن صالح السلف المتقدمين من الصحابة والتابعين وخيار الخلف ومن تبعهم , ومقدم الأئمة وسائر علماء الأمة كلهم اتفقت أقوالهم وتطابقت آرائهم على الإيمان بالله - كلهم اتفقت أقوالهم وتطابقت آرائهم على أي شيء؟ على الإيمان بالله - الإيمان بالله - وأنه -سبحانه وتعالى- واجب الوجود بذاته، وأنه موجود فوق العرش وأنه له الأسماء الحسنى والصفات العُلَى، وأنه المعبود بالحق وأن غيره معبود بالباطل.
اتفق على هذا السلف والخلف والأئمة والعلماء، اتفقوا على هذا، الإيمان بالله وإثبات وجوده، وأنه واجب الوجود بذاته وأنه فوق العرش، وأن له الأسماء الحسنى والصفات العلى التي سمَّى بها نفسه أو وصف بها نفسه، وسماه بها رسوله أو وصفه بها رسله -عليهم الصلاة والسلام-، وكذلك الإيمان بصفاته وبأفعاله والإيمان بألوهيته، الإيمان بربوبيته وألوهيته وأنه المعبود بالحق.