الصفحة 61 من 144

هذا، والذهبي -رحمه الله- أحيانًا يستفصل في الكلام المشتبه، فيقول: إن قصد كذا؛ فكذا، وإلا فكذا، حتى مع بعض أهل البدع، إلا إذا ظهر أن هذا الإجمال مقصود؛ فذاك أمر آخر، انظر ترجمة الجعفري الإمامي، حمزة بن محمد الهاشمي في"النبلاء" (18/ 142) .

(السبكي: تاج الدين عبدالوهاب بن علي السبكي , المتوفَّى سنة(771) هـ-رحمه الله-:-

قال في"قاعدة في الجرح والتعديل"ص (93) :"فإذا كان الرجل ثقة مشهودًا له بالإيمان والاستقامة؛ فلا ينبغي أن يُحمل كلامه وألفاظ كتاباته على غير ما تعود منه ومن أمثاله، بل ينبغي التأويل الصالح، وحسن الظن الواجب به وبأمثاله".اهـ

(الحافظ ابن كثير: عماد الدين أبو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي-رحمه الله-المتوفَّى سنة(774) هـ: قال-رحمه الله -"في تفسيره (4/ 319) ط/دار الفيحاء, ودار السلام, سورة النجم:".... وفي رواية عنه-أي عن ابن عباس -,أنه أطلق الرؤية -أي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج-وهي محمولة على المقيدة بالفؤاد ...."اهـ. وذلك لثبوت الرواية عن ابن عباس في"صحيح مسلم"قال:"رآه بفؤاده مرتين"فحمل مطلق كلام ابن عباس -رضي الله عنهما -على مقيده , خلافًالمن يزعم أن ذلك لايجوز ,والله أعلم."

(العلامة ابن الوزير: محمد بن إبراهيم بن الوزير اليماني، المتوفَّى سنة 840 هـ. ـ رحمه الله ـ:

1 -قال -رحمه الله- في"العواصم والقواصم" (5/ 13) :"وكذلك كل من صح عنه من المسلمين ماله وجهان، ومحملان: حسن وقبيح، فإنه يُحمل على الوجه الحسن، والمحمل الجميل، ولا يحل لأحد التشكيك في إسلامه، والقدح فيه بسبب ذلك الاحتمال ...".اهـ فتأمل هذا الكلام الصحيح الصريح، واحذر من الغلاة في التجريح، وإن زعموا أن لواء الجرح والتعديل بأيديهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت