الصفحة 47 من 144

14 -وقال في"اقتضاء الصراط المستقيم"ط/الرشد (2/ 541) وقد نقل كلاما ًللإمام أحمد في إحياء الذمي للأرض ,ثم قال:"ولكن هذا كلام مجمل ,وقد فسره أبو عبد الله في موضع آخر, وبيّن مآخذه ,ونَقْلُ الفقه: إن لم يعرف الناقل مأخذ الفقيه, وإلا فقد يقع في الغلط كثيرًا".اهـ

15 -وفي كتاب:"قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة"تحقيق الشيخ ربيع - نفسه -ط/مكتبة لينة , الطبعة الأولى, سنة 1409 هـ, صـ (129) برقم (396,395) فقد فسر شيخ الإسلام كلاما ًللإمام مالك في الدعاء بعد السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند القبر بأن المراد بذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم , لا الدعاء عند القبر تبركًا به ,والحامل له على هذا التفسير: قول أبي الوليد الباجي: وعندي أن يدعو للنبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الصلاة , ولأبي بكر وعمر بلفظ السلام .... فقال شيخ الإسلام: وهذا الدعاء يفسر الدعاء المذكور في رواية ابن وهب , قال مالك في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم , ودعا؛ يقف ووجهه إلى القبر, لا إلبى القبلة , ويدنو ويسلم , ولا يمس القبر , قال شيخ الإسلام: فهذا هو السلام عليه, والدعاء له بالصلاة عليه , كما تقدم تفسيره, وكذلك كل دعاء ذكره أصحابه- يعني أصحاب مالك-كما ذكر ابن حبيب في"الواضحة"وغيره. ا هـ. فتأمل كيف فسر شيخ الإسلام اطلاق مالك وأصحابه الدعاء عند القبر؛ بأنه الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ,لقول أبي الوليد الباجي , فأين الشيخ ربيع من هذا الكلام , وهو محقق الكتاب؟! ولماذا لم ينتصر لقواعد أهل السنة, ويردعلى شيخ الإسلام استعماله لقواعدأهل البدع في هذا الموضع - كما يدعي -؟!!.

ولشيخ الإسلام -رحمه الله- كلام كثير في كون العبرة بقصد المتكلم، لا بمجرد لفظه، وأن ذلك يُعرف من عُرفه وعادته، وأن كلامه يُحمل على ذلك، لا على عُرف غيره من الناس، وحمل كلام المتكلم على أحسن وجه، إذا أمكن أن يكون له وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت