الصفحة 44 من 144

4 -وفي"الرد على البكري" (2/ 623) ط/مكتبة الغرباء، في سياق كلامه على تلبيس البكري، وذلك لأن شيخ الإسلام قد صرح بالإستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم في مواضع تليق بمنصبه صلى الله عليه وسلم، ونَفَي الإستغاثة به في غيابه وبعد مماته، وذكر أن النبي صلىلله عليه وسلم, يشفع للمؤمنين -بإذن من ربه- يوم القيامة، فشنع عليه الخصم، وادعى أن شيخ الإسلام ينكر صلاحية النبي صلىلله عليه وسلم للاستشفاع به، عندما منع الإستغاثة به بعد مماته صلى الله عليه وسلم، فقال شيخ الإسلام مجيبًا عليه:

"واللفظ الذي يُوهِم فيه نفي الصلاحية؛ غايته أن يكون محتملًا لذلك، ومعلوم أن مُفَسَّر كلام المتكلِّم يقضى على مجمله، وصريحه يُقدم على كنايته، ومتى صدر لفظ صريح في معنى، ولفظ مجمل نقيض ذلك المعنى، أو غير نقيضه؛ لم يُحمل على نقيضه جزمًا، حتى يترتب عليه الكفر؛ إلا من فرط الجهل والظلم".اهـ

فتأمل هذا الكلام الصريح، ودع عنك بُنيات الطريق!! وأين الشيخ ربيع من هذا المنهج المتزن الرزين الأصيل؟ وأين من يرفع صوته بتقليده أومتابعته في مخالفة علماء الإسلام، بل وفي مخالفة العقلاء؟!.

5 -وقال أيضًا في (2/ 640) قال:"لكن اللفظ المجمل إذا صدر ممن عُلم إيمانه؛ لم يُحمل على الكفر بلا قرينة ولا دلالة، فكيف إذا كانت القرينة تصرفه إلى المعنى الصحيح؟".اهـ وفي هذا رد على من يحمل اللفظ المجمل، من الرجل الصالح، على المعنى السئ، بدون قرينة تدل على أنه أراد المعنى السئ، والله أعلم.

6 -وفي"الإخنائية"ص (301) ط/دار الخراز، قال ـ رحمه الله ـ:"وأما التصريح باستحباب السفر، لمجرد زيارة قبره دون مسجده؛ فهذا لم أره عن أحد من أئمة المسلمين، ولا رأيت أحدًا من علمائهم صرح به، وإنما غاية الذي يدعى ذلك؛ أنه يأخذه من لفظ مجمل، قاله بعض المتأخرين، مع أن صاحب ذلك اللفظ، قد يكون صرح بأنه لا يُسافر إلا إلى المساجد الثلاثة، أو أن السفر إلى غيرها منهيّ عنه، فإذا جُمع كلامه، عُلِمَ أن الذي استحبه، ليس هو السفر لمجرد القبر، بل للمسجد".اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت