الصفحة 41 من 144

نسبه إليها، ومعذرة من نسبه إليها، ممن لا يعرف صورة حاله، لأن خلاء القصواء، لولا خارق العادة؛ لكان ما ظنه الصحابة صحيحًا، ولم يعاتبهم النبي صلىلله عليه وسلم على ذلك، لعذرهم في ظنهم ...".اهـ"

فتأمل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « .. وماذاك لها بخلٌق» فإذا كانت العادة في بعض الحيوانات معتبرة، وتحمل عليها الحالات الطارئة الشاذة من بعض الحيوانات؛ فما الظن بعادة أهل العلم والفضل وعرفهم المعروف عنهم، اجتماعًا أو آحادًا؟.

(موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، المتوفَّى سنة 620 هـ ـ رحمه الله ـ:

فقد جاء في"المغني" (9/ 137) ط/دار الفكر، في الكلام على حكم قدوم المفقود الغائب، قبل أن تتزوج امرأته:"قال أحمد: أما قبل الدخول: فهي امرأته، وإنما التخيير بعد الدخول، وهذا قول الحسن وعطاء وخلاس بن عمرو والنخعي وقتادة ومالك وإسحاق، وقال القاضي: فيه رواية أخرى: أنه يُخَيَّر، وأخذه من عموم قول أحمد: إذا تزوجت امرأته، فجاء؛ خُيِّر بين الصداق، وبين امرأته، والصحيح: أن عموم كلام أحمد، يُحمل على خاصِّه في رواية الأثرم، وأنه لا تخيير إلا بعد الدخول، فتكون زوجة الأول، رواية واحدة، لأن النكاح إنما صح في الظاهر دون الباطن ...".اهـ

ففيه حمل كلام العالم بعضه على بعض، وإن لم يكن هذا فيما يحتمل معنى قبيحًا، وآخر صحيحًا، ومثل هذا كثير جدًا في كتب الفقه، ولو اعتنى أحد بذلك؛ لجمع ما يشق حصره، والله أعلم.

(ابن الصلاح: تقي الدين أبوعمرو عثمان بن الصلاح الشهرزوري، المتوفَّى/سنة(643 هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ: فقد جاء في"تاريخ الإسلام"وفيات سنة (641 ـ 660 هـ) (ص 255) ترجمة علي بن محمد بن حبيب: قال أبو عمرو ابن الصلاح ـ رحمه الله ـ هو متهم بالاعتزال، وكنت أتأول له، وأعتذر عنه، حتى وجدته يختار في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت