الصفحة 132 من 144

تبديعهم؛ فهو مبتدع!! وإن ظهر على وجهه أي شئ خلاف ذلك؛ فهو حزبي متستر. . . . الخ.

فهل يدرك الشيخ ربيع آثار قواعده الموتورة المشئومة؟! وهل قد أدرك أن"الامبراطورية الربيعية التي أراد أن ينشئها، ولو بهتك الأعراض، أو إفساد حلقات العلم ومراكز التربية، أنها لم تتحقق، لأن الله لا يصلح عمل المفسدين، وأن ما كان لغير الله فلا يقوم، وإن قام؛ فلا يدوم، و"من تتبع عورة مسلم؛ تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته؛ فضحه ولو في جوف بيته"!!!"

9 -واستدل الشيخ ـ أيضًا ـ بجواب النبي صلى الله عليه وسلم على أبي ذر عندما عيّر غلامه بأمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنك امرؤ فيك جاهلية» .. الحديث.

والجواب من وجوه ـ إن شاء الله تعالى ـ:

أ- أين الإجمال في تعيير أبي ذر غلامه بأمه؟ هل هذا التعيير يحتمل معنيين: أحدهما حسن والآخر قبيح، حتى نحتاج إلى قرينة أخرى، وقد وُجدت، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يعمل بها؟! وهذا من الباب السابق، الذي يكون فيه الدليل مشرِّقًا، والدعوى مغربّة!!.

ب- النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لأبي ذر: (إنك امرؤ جاهلي) بل قال: «فيك جاهلية» فصلى الله عليك وسلم يا رسول الله، ما أحسن كلامك، وما أعظم إرشادك وتوجيهك، فهل أخرجه الرسول صلى الله عليه وسلم -يا صاحب الفضيلة- من الإسلام، أو من السنة، أو من الصحبة؟ وهل رماه بما يطعن في عدالته وصدقه، أم أنه أنكر اللفظ الذي صدر من أبي ذر، وحذّره من العود لذلك، بمثل هذه العبارة التي توقظ الألباء، وأبوذر في جملة من بلغوا ذروة عظيمة في الصدق، ولذلك سرعان ما ظهر أثر هذه الموعظة عليه -رضي الله عنه- أليس هذا من التصحيح والنصح، وذلك في قوله: صلى الله عليه وسلم"إخوانكم خولكم ..."الحديث، ولكن بدون هدم وإفساد في الأرض؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت