الصفحة 130 من 144

و- كلام العلماء السابق في فصل حافل بذلك، ليس بسقطات ولا شبهات -ياصاحب الفضيلة- إنما هو منهج شبّ عليه الصغير منهم، وهرم عليه الكبير، فغيرهم هو الأولى بكون كلامه سقطات وشبهات!!.

ز- القاعدة التي تفضي إلى شر، هي القاعدة التي لا دليل عليها، واجتهد صاحبها في إثباتها -ظانًا أن هذا هو الحق- فآل الأمر بالناس معها إلى مخالفة الهدى الصحيح، أما القواعد القائمة على أدلة من الكتاب والسنة، وعمل بها السلف، وتبعهم عليها الخلف، وعابوا من أهملها، وعدوه مقصرًا، أو ظالمًا جاهلًا، ونحو ذلك؛ فهذه القاعدة لا يقال فيها ما نُقل عن شيخ الإسلام في إبطال التحليل، وإلا لأبطلنا الدين بذلك!! ووالله الذي لااله غيره؛ إن قواعدك هذه التي خالفت فيها العلماء, هي الأحرى بهذه الكلمة من شيخ الإسلام!!

ح- وابن تيمية -رحمه الله- لم يطلق هذا الحكم في جميع القواعد، بل قال:"فربَّ قاعدة ..."وهذا يدل على التقليل، فما هو المعيار الذي به ندخل بعض القواعد في هذا القول، والبقية لا ندخلها فيه؟ إن الأدلة الشرعية، وصنيع أهل العلم المعروفين بالفهم الصحيح وقد سبق أن ذكرت الكثير من ذلك، ولله الحمد والمنة ـ كل ذلك هو المعيار لإثبات صحة القاعدة أو بطلانها، لا أن يرضى بذلك الشيخ ربيع أو يسخط، فذلك أمر نرمي به وراء النجم إن لم يكن عليه آثارة من علم!!

ثم أليس شيخ الإسلام هو الذي حمل المجمل على المفصل، والظاهر على المؤول في عدة مواضع، كما سبق؟! فكيف تنسب له خلاف الصريح من كلامه , بكلام بعيدعن موضع النزاع؟!!.

ط- قواعد الشيخ ربيع - التي اخترعها في هذا العصرـ داخلة دخولًا أوليًا في قول شيخ الإسلام هذا، ولو كان الشيخ ربيع يدرك آثار هذه القواعد في الصف السلفي، وما جرى للنساء في خدورهن، فضلًا عن الرجال؛ لقال بلسان الحال والمقال: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} فأسأل الله أن يوفق الشيخ ربيعًا للتوبة والرجوع عن هذه المقالات الغريبة, والقواعد العجيبة , وأن يصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت