والجواب -إن شاء الله تعالى- من وجوه:
أ- أين فيما قالته أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - من إجمال يا صاحب الفضيلة؟ وإذا كان كلامها مجملًا لا يُفهم إلا بقرينة؛ فبماذا فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ولماذا أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الإنكار الشديد على أم المؤمنين -رضي الله عنها-؟ فلو كان كلامها - رضي اللع عنها مجملًا لايفهم إلا بأمر خارجي -وليس موجودًا - لسألها النبي صلى الله عليه وسلم: ماذا تقصدين من إشارتك هذه؟ فلما لم يسألها صلى الله عليه وسلم؛ علمنا أن هذا ليس بمجمل ,.فهذا ليس في موضع النزاع أصلًا، وعدم تحرير موضع النزاع، وعدم إدراك وجه الدلالة من الدليل؛ كل ذلك يشير إلى أمر عظيم!!
ب- أنكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الكلمة، ولم يُنزل عائشة من مكانتها المعروفة عنده صلى الله عليه وسلم وعند المؤمنين، فهذا دليل لقولي:"نصحح خطأ السني، ولا نهدمه"فأين هو من قولكم بالإسقاط والتشهير والتحذير، وربما التكفير أيضًا؟!!
ج- مسألة الموازنات سبق الجواب عنها.
د- مسألة المنهج الواسع، سبق الجواب عنها في أشرطة"القول الأمين في صد العدوان المبين"فارجع إليها -إن شئت- وستجد هناك -أيضًا- تناقض الشيخ ربيع في ذلك.
هـ- لماذا يتبرأ العلماء الذين نقلنا أقوالهم منا، ونحن تقفوا أثرهم، وندافع عن منهجهم، ونستدل لهم، ثم نذب عن طريقتهم الغراء؟ أليس - بناءً على هذا الأسلوب - الذي عد كلامهم سقطات وشبهات -إذا خالفوا فهمه - أو مجرد رد فعل؛ هو الأولى ببراءتهم منه في ذلك؟! ثم من أين لك العلم بالغيب أن العلماء سيقولون لنا كذا وكذا؟ إنه التهويل الذي يورد صاحبه هذه المهالك.