الصفحة 125 من 144

أ- هل سلمت أيها الشيخ بأن هناك فلانًا وعلانًا وغيرهما قالوا بخلاف قولك، أم لا؟ فإن قلت: لا أسلم بذلك؛ فما معنى قولك:"فلو جاءنا أبوالحسن بقال فلان، وقال علان ... الخ"؟!

وأيضًا فما سبق من النقل عن السلف والخلف يُلزمك بالتسليم بذلك، وإن كنت كارهًا!!

وإن قلت: نعم أسلِّم بهذا، لكن الحجة في الحديث، فأقول لك: سبق الجواب على الحديث -و لله الحمد- لكن أين إجماعك المزعوم، الذي أجلبت به على المساكين مدة من الزمن، ـ حتى أحدثت فتنة لم تعرفها دعوتنا زمن أئمتنا المعاصرين ـ وادعيته في كتبك وأشرطتك، وهاأنت تسلِّم بأن هناك من قال بهذا، وهو فلان وفلان وغيرهما! فاعرف هذا، فإنه مهم.

ب- أنت تقول -نظريًا- بالرجوع لفهم السلف، وإلا فإنك لا تقبل -عمليًا- من فهم السلف إلا ما وافق فهمك، ولا تبالي بادعاء خطأ العلماء، فيما خالف فهمك، وفيما اخترعته من أقوال، وإن عجزت عن التصريح بذلك في حق البعض، فلا تُعْدم مخرجًا لعبارات أخرى، كقولك فلان: مُلَبّس عليه .... الخ وارجع إلى"قطع اللجاج"ففيه نبأ ذلك!! وفي هذا الكتاب و"القول المفحم"تأكيد ذلك أيضًا، والعلم عند الله تعالى

فأين إتباعك لفهم السلف، الذي تقول به؟! وقد نقلت لك عن السلف والخلف، بل عن بعض الذين تشيد بهم في المجالس من المعاصرين، فأين أنت من طريقتهم؟!

ج- القواعد التي أشار الشيخ إليها، لم أخالفها، بل أنا أسعد بها منه ومن أتباعه - ولله الحمد- فأنا الذي أقدم النص وقواعد السلف على قول الشيخ وغيره، ولما رأيت نهْرهُ نهر معقل؛ أخذت بنهر الله وأبطلت نهرهُ, ولما رددت مسائل النِّزاع هذه إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, وقواعد السلف؛ رأيت البون شاسعًا، والفرق واسعًا بين كلام الشيخ وبينها، فصدق من قال:

سارت مشرِّقة وسرت مغرِّبًا ... شتان بين مشرِّق ومغرِّب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت