الصفحة 124 من 144

ز- ثم إنني لا أنكر أن يقال للسني الذي أتى بكلمة ظاهرها البدعة- عن اجتهاد وطلب لمرضاة الله- أن يقال له: هذه المقالة سيئة، ويلزم منها كذا وكذا، أما أن تقول له: أنت رجل سيئ، وعقيدتك فاسدة، وأنت مبتدع، وضال، وأكذب من اليهود والنصارى، أو أخبث من هو على وجه الأرض, وأضر على الإسلام وأهله من جميع أهل البدع، وتنادي بهجره، وهجر من لم يهجره ... إلى غير ذلك، فمن أين لك هذا ـ يا صاحب الفضيلة ـ من هذا الحديث؟ {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} .

ح- الشيخ في عدة مواضع من كتبه وأشرطته، يرى نصح الرجل السني، وعدم إسقاطه إذا أخطأ، وإلا لما سلم لنا أحد من الأئمة، وقد سبق بعض هذا عنه في"القول المفحم"فبماذا يُفسر موقفه هنا، وها هو قد رمى السني بمقتضى كلمته المحتملة المجملة ـ عنده ـ , دون التماس عذرٍ له، أوتأويل كلامه -إن كان ذلك ممكنًا - بما ينجيه من الحكم عليه؟ أليس هذا من التناقض؟!!.

ط- الشيخ قدطار فرحًابهذا الدليل , ولم تظهر هذه الفرحة عليه في الأدلة الأخرى التي ذكرها , مما يدل على أنه يشعر بأن بقيّة الأدلة ليست كذلك , واذا كان هذا حال هذا الدليل؛ فما ظنك بغيره؟!!.

5 -ثم قال الشيخ -متممًا فرحته التي كسفت شمسها، وخرّ سقفها-:"فلو جاءنا أبوالحسن بقال فلان، وقال علان؛ نقول له: سلِّم للأدلة، واعرف قواعد السلف المستمدة من كتاب الله، وسنة رسوله، مثل قولهم: (إذا جاء نهر الله؛ بطل نهر معقل) و (كلُّ يؤخذ من قوله ويرد، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وقبل الكل؛ قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} ".اهـ

قلت: الجواب من وجوه ـ إن شاء الله تعالى ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت