الله عليه وسلم في الضمير، وهذا خطأ- ولو من الجهة اللفظية - وليس هذا بمجمل.
ب - نَفَي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الرجل كونه خطيبًا، ولم يزد على ذلك، أي فلم يطعن في عدالته وقصده، ولم يقل له: كفرت، أو كدت أن تكفر، وهذا معنى قولي: لا نهدم , وأنتم على خلاف هذا.
ج - ومع ذلك فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه كلمته، فجمع بين إبقائه على الإسلام -بل والصحبة- وبين تصحيح الخطأ، وما الفرق بين هذا وبين قولي"نصحح ولانهدم"؟!
د أما منهج الموازنات، فالشيخ لم يحرره تحريرًا يُطمئن إليه فيه، بل هو مضطرب في ذلك، وسأبين ذلك في كتاب مستقل -إن شاء الله تعالى- فلا يُطلق القول بها نفيًا أو إثباتًا، فنظرة -أيها الشيخ- إلى ميسرة.
هـ- ... أما قولي:"نصحح ولا نهدم"فهذا الحديث دليل قوي له، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صحح الخطأ في العبارة، بعبارة لا خفاء فيها ولا مواربة، عندما أنكر عليه بقوله:"بئس الخطيب أنت"، ومع ذلك؛ فلم يهدم صحبة الرجل وجلالته، فالحق أنني المستند إلى جبل عظيم، وهو هذا النص النبوي العظيم، وهذا الموقف المحمدي الكريم!! أما الشيخ فلم يحظ من هذا الحديث بشيء من ذلك، والحمد لله، فالحق يقوي بعضه بعضًا.
و- ما معنى قول الشيخ: "فهل هناك أشد من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بئس الخطيب أنت"؟! فهل فهم منه أن هذا دليل له على مجازفاته الشهيرة، يرمي مخالفيه بالزندقة، والبدعة والضلالة؟! إن هذا النص لا يفهم منه أهل العلم أكثر من كونه إنكارًا عليه في كلمته، ولا يفهم أحد منه الطعن في إسلامه، أو صحبته، بخلاف طعنكم في الضمائر، ورميكم العباد بما هم منه براء!!"