فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 210

ـ (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (المائدة:44)

ـ (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) (المائدة:45)

ــ (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) المائدة:47.

قال المودودي معلقا: (فهذه الآيات تصرح بأن الحاكمية لله وحده وبيده التشريع وليس لأحد ـ وإن كان نبيا ـ أن يأمر وينهى؛ من غير أن يكون له سلطان من الله) (23) .

ثم قال مستنتجا: (ليس لفرد أو أسرة أو طبقة أو حزب أو لسائر القاطنين في الدولة نصيب من الحاكمية. فإن الحاكم الحقيقي هو الله، والسلطة الحقيقية مختصة بذاته تعالى وحده( ... ) إن الدولة الإسلامية ( ... ) ليست ديموقراطية (Democracy) فإن الديموقراطية عبارة عن منهاج للحكم تكون السلطة فيه للشعب جميعا، فلا تغير فيه القوانين، ولا تبدل إلا برأي الجمهور، ولا تسن إلا حسب ما توحي إليهم عقولهم ( ... ) فلا يصح إطلاق كلمة الديموقراطية على نظام الدولة الإسلامية. بل أصدق منها تعبيرا كلمة الحكومة الإلهية أو الثيوقراطية: (Theo-cracy) ولكن الثيوقراطية الأروبية تختلف عنها الحكومة الإلهية (الثيوقراطية الإسلامية) اختلافا كليا! ( ... ) ولئن سمحتم لي بابتداع مصطلح جديد لآثرت كلمة:"الثيوقراطية الديموقراطية"أو"الحكومة الإلهية الديموقراطية"لهذا الطراز من نظام الحكم؛ لأنه قد دخل فيها للمسلمين حاكمية شعبية مقيدة) (24) .

وقد تابعه الأستاذ الشهيد سيد قطب رحمه الله في هذا التصور، بناء، وتركيبا، واصطلاحا، واستنتاجا. ولم يكد يختلف عنه إلا في الصياغة الأدبية، والتنزيل السياسي الإقليمي. قال رحمه الله في سياق إدانته للنظم السياسية والاجتماعية الغربية: (إن العالم يعيش اليوم كله في(جاهلية) من ناحية الأصل الذي تنبثق منه مقومات الحياة وأنظمتها ( ... ) هذه الجاهلية تقوم على أساس الاعتداء على سلطان الله في الأرض، وعلى أخص خصائص الألوهية، وهي الحاكمية. إنها تسند الحاكمية إلى البشر؛ فتجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت