ما كان المشركون الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كان العرب قاطبة ينكرون وجود الله تبارك وتعالى، بل كلهم يعلم أن الله هو الخالق وهو الرزاق وهو المدبر {ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون} . فكانت هذه من البديهيات في حياة العرب في الجاهلية. ومن أنكرها فلا شك انه اكفر من أولئك الكافرين.
ويؤلمنا جدا هذه الأيام ان ينتشر هذا الفكر الإلحادي بين شباب المسلمين بصراحة ووضوح وبلا تورية، وله وجود ظاهري بارز بين. يتسلل إلى المسلمين من خلال الإعلام الفاسد ووسائل الإعلام التي تنتشر وتبث ما يصادم ويناقض عقيدة التوحيد بأنواعه الثلاثة، ويكفيها انها تنشر الفكر الغربي بسمومه ونظرياته وآفاته.
ولا شك أن الفكر الغربي متشبع بالإلحاد لانه هارب من خرافات الكنيسة وغيرها وطغيانها واستبدادها وجبروتها. فهو في هروبه هذا، ومع تصوره انه لا دين إلا ما جاءت به الكنيسة، وانه دين باطل، فما سواه من الأديان اكثر بطلانا. لا يمكن ان يتصور منه إلا ان يكفر بكل دين، وبالتالي يكفر بوجود الله تبارك وتعالى.
وهذه القضية لا نطيل فيها لوضوحها.
الجانب الاخر هو:
توحيد الألوهية، أو"توحيد العبادة":
وتوحيد العبادة هو الذي جاءت الرسل الكرام لتقريره والدعوة إليه من خلال إلزام الناس بتوحيد الألوهية.