فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

بمعنى: انكم بإقراركم بتوحيد الربوبية يلزمكم ان توحدوا الله سبحانه وتعالى في العبادة والطاعة والاتباع.

وما جاء الرسل صلوات الله وسلامه عليهم إلا لهذا، كما ذكر في الآيات السابقات.

فكان الانحراف الذي وقع فيه الناس: انهم عبدوا غير الله تبارك وتعالى. كما ثبت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: (ان الناس كانوا على التوحيد عشرة قرون) . في قوله تعالى: {كان الناس أمة واحدة فاختلفوا} . كانوا على التوحيد عشرة قرون ثم فشا فيهم الشرك وتعظيم الأولياء وتقديس الصالحين وتصويرهم، وهم الذين ذكرهم الله تعالى في سورة نوح: {ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا} . فقالوا نصورهم ونعظمهم ونتذكر عبادة الله تبارك وتعالى بتعظيمهم. فلما نسخ العلم وضعف وتضائل، عبدت هذه الصور وأصبحت آلهة من دون الله، ثم بقيت هذه المعبودات في العرب، حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل قبيلة من العرب معبود من هذه المعبودات مع غيرها.

توحيد الألوهية هو النوع الثاني من أنواع التوحيد، وتوحيد الألوهية هو توحيد العبادة، والعبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والخفية، ويدخل فيها أول ما يدخل: أعمال القلوب، كالخشية والإنابة والرجاء والرغبة والرهبة والخوف والحب والدعاء والإخبات والتوكل والتضرع، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت