فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 19

مع رؤية المخلوقات و الإقرار بوجود مخلوقات، عجب ان ينكر الخالق سبحانه وتعالى. وحق لهم ما قاله الشاعر:

إذا ادعى عقلك إنكاره ... فانكر العقل ودعواه

لم يعد هذا عقلا، وانما هو جهل وضلالة. فسبحانه وتعالى:

وفي كل شيء له آية ... تدل على انه واحد

قال عز وجل: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق} لاحظوا الخطاب {سنريهم} . هذا في الكافرين وليس في المؤمنين. فلذلك الذين سبقوا إلى معرفة آيات الله في الآفاق وفي الأنفس - كما نرى في واقعنا الحاضر - هم الكفار، فمعظم الآيات هم الذين اكتشفوها واطلعوا عليها، ونحن الان نتلقاها عنهم، فضلا عن من كان قبلهم من أهل الحضارات القديمة، فانه قد أراهم الله سبحانه وتعالى ما تقوم به عليهم الحجة، ولا زالت حجة الله قائمة، ولا زلنا نتوقع في المستقبل المزيد من ظهور هذه الحجة، ونرجو ان يكون ذلك ان شاء الله، وان تكون ثمرته المزيد ممن يهديه الله عز وجل للإيمان منهم {وما كان لنفس ان تؤمن إلا بإذن الله} وهذا فضل من الله ورحمة.

فالمقصود ان من أنكر وجود الله عز وجل فقد ناقض هذا الأصل العظيم الذي اقر به المشركون {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت