لكنه وحالته هذه - مسلم مذنب لم تشمله الشفاعة - هو في نار العصاة التي يخرج أهلها بإذن الله تبارك وتعالى وبفضله وبشفاعة الملائكة والنبيين والشهداء والصالحين ولو بعد حين، لبثوا ما لبثوا. مئالهم ومصيرهم إلى الجنة. كما ثبت من حديث انس رضي الله عنه، عند البخاري وغيره. انه صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج من النار من كان في قلبه أدنى أو وزن مثقال شعيرة من الإيمان) ، ثم قال في الثانية: (مثقال ذرة) ، ثم قال في الثالثة: (أدنى مثقال ذرة من إيمان) .
ولكي تتضح لنا الصورة كاملة عن نواقض الإيمان، فانه لابد ان نعرف ما اصل الدين وما التوحيد:
إن التوحيد ثلاثة أقسام: توحيد الألوهية. وتوحيد الربوبية. وتوحيد الأسماء والصفات.
نستطيع ان نتعرف على نواقض الإيمان بمعرفة نواقض كل نوع من أنواع التوحيد.
توحيد الربوبية:
أجمعت كل الفطر والعقول السليمة على الإقرار به، ولم ينكره إلا مكابر.
ناقض هذا التوحيد: ان ينكر وجود الله عز وجل. وهذا إفك عظيم وباطل مبين لم تعتقده أمة من الأمم قبل ظهور هؤلاء الملاحدة المسمين بالشيوعيين، والفكر المادي في أوربا. اما قبل ذلك فانما كان افراد قلائل زاغوا وضلوا واضلوا.
إنكار الله تبارك وتعالى إنكارا كليا!!. إنكار الخالق عز وجل مع وجود المخلوقات أمر عجب!! {أم خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون} .