يرجى لمن حقق التوحيد، ان الله عز وجل يغفر له ما دون ذلك من الذنوب والعيوب.
وان كان الأصل في المؤمن انه يحقق التوحيد قولا وعملا، وشروع التوحيد من الطاعات وترك المحرمات.
هذه هي الحالة الأولى.
والحالة الأخرى: ان يكون لديه من الذنوب والكبائر والعيوب ما اضعف إيمانه واتى عليه بنقص شديد، وهو مع ذلك لم يزل من أهل التوحيد ولم يتلبس بشيء من الشرك.
ففي هذه الحالة الذي يحصل - إن دخل النار ولم يشمله فضل الله تبارك وتعالى ولا شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا الشهداء ولا الصالحين، ولا شيء من ما هو من موانع إنفاذ الوعيد في الآخرة، بل استحق ان يدخل النار - فهذا أيضا على سبيل نجاة، وان دخلها - النار - فهو خير من الذين هم أهلها - نسأل الله العفو والعافية - أهل النار الذين لا يحيون فيها ولا يموتون ولا يطمعون في خروج أبدا. - نسأل الله أن يحفظنا وإياكم - هو خير منهم، لانه لا بد ان يخرج بإذن الله، ويكون في هذه الحالة في نار العصاة وليس نار الكافرين.
ولو أشرك بالله لكان في نار الكافرين. كما قال تبارك وتعالى: {انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومؤاه النار وما للظالمين من أنصار} . وكما قال عز وجل: {إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} . فلو وقع في الشرك الأكبر لكان في نار الكفار التي لا يطمع أهلها في الخروج أبدا.