-وأخرجه الطحاوي أيضًا في معاني الآثار (1/ 154، 158، 181) من طريق يزيد بن إبراهيم، كلهم عن ابن سيرين عنه به، لفظ ابن أبي شيبة: «قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى فيه مواقيت الصلاة، فلما انتهى إلى الفجر - أو قال: إلى الغداة - قال: قم فيها بسواد - أو بغلس - وأطل القراءة» ، ولفظ ابن المنذر قال: «كتب عمر إلى أبي موسى أن صل صلاة العشاء الآخرة إلى نصف الليل الأول؛ أي حين تبيت» ، ولفظ الطحاوي من طريق يزيد بن إبراهيم في الموضع الأول قال: «كتب إلى أبي موسى أن صل المغرب حين تغرب الشمس» ، وفي الموضع الثاني عن المهاجر أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى أبي موسى: «أن صل صلاة العشاء من العشاء إلى نصف الليل، أي حين شئت» . ثم ذكر بعده حديث هشام وابن عون وقال مثله، وزاد ابن عون: «ولا أدري ذلك إلا نصفًا لك» [1] ، وفي الموضع الثالث «عن المهاجر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب إلى أبي موسى أن صلِّ الفجر بسواد - أو قال: بغلس - وأطل القراءة» ، ثم ذكر بعده حديث ابن عون وقال مثله.
-والمهاجر، قال ابن حزم: المهاجر أبو الحسن، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال: روى عن عمر، وروى عنه محمد بن سيرين، ولم يذكره بجرح أو تعديل. المحلى (3/ 190) ، الجرح والتعديل (8/ 261) .
7 -طريق ابن عمر:
-أخرجه عبدالرزاق في المصنف (1/ 537) عن أيوب (1/ 536) عن عبدالله بن عمر، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (2/ 372) ، لفظ عبدالله قال: «كتب عمر إلى أهل الأمصار أن صلوا الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يكون ظل كل شيء مثله، والعصر والشمس باقية قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة، والمغرب حين تغرب الشمس وتدخل الليل، والعشاء إذا غاب الشفق إلى
(1) كذا في المطبوع، ولعله سقط من النص قوله: قال ولا أدري في ذلك إلا نصف ذلك - كما أفاده محققه -.