فقال - ثم ذكر الحديث المرفوع -، ثم قال: وحسبك بهذا الإسناد صحة، ومغراء العبدي روى عنه أبو إسحاق.
تعقبه ابن القطان في الوهم والإيهام (3/ 96 - 97) فقال: ليس الشأن في مغراء العبدي فإنه لم يثبت فيه ما يترك له حديثه والخبر المذكور إنما علته راويه عن مغراء العبدي؛ وهو أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي فإنه يضعف ... ثم ذكر أقوال العلماء فيه، ثم قال: وهو لم يقل في هذا الحديث: حدثنا مغراء، فهذا هو المتقى فيه.
ج- طريق أبي جناب:
-أخرجه ابن عدي في الكامل (9/ 54) ، والحاكم في المستدرك (1/ 245 - 246) ، كلاهما من طريق يحيى بن حسان عن سليمان بن قرم عنه به قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سمع الصلاة ينادى بها صحيحًا من غير عذر فلم يأتها، لم يقبل الله له صلاة غيرها» . قيل: وما العذر؟ قال: «المرض أو الخوف» . هذا لفظ الحاكم، ولفظ ابن عدي نحو لفظ ابن أبي شيبة في المصنف.
قال ابن عدي: وهذا الحديث لا يحدث به عن أبي جناب إلا جرير فقال: عن مغراء العبدي عن عدي بن ثابت، وقال سليمان بن قرم: عن أبي جناب عن عدي بن ثابت ولم يجعل بينهما مغراء، وهذان يحدثان به عن أبي جناب، وأبو جناب له غير ما ذكرته، وهو من جملة المتشيعين بالكوفة.
وهذا الطريق فيه سليمان بن قَرْمٍ - بفتح القاف وسكون الراء - ابن معاذ، أبو داود البصري، النحوي، وثقه الإمام أحمد وقال: يفرط في التشيع. وقال ابن عدي: له أحاديث حسان أفراد، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير، ويدل صورة سليمان هذا على أنه مفرط في التشيع. وضعفه ابن معين والنسائي، وقال أبو زرعة: ليس بذاك. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. وقال الحاكم: غمزوه بالغلو في التشيع وسوء الحفظ جميعًا. وقال ابن حجر: سيء الحفظ يتشيع. ا لجرح (4/ 136 - 137) ، التهذيب (4/ 193 - 194) ، التقريب (ص 411) .
وقد خالف سليمان بن قرم جرير بن عبدالحميد في روايته كما يدل كلام ابن عدي السابق ولذا فروايته منكرة، وأبو جناب تقدم أنه ضعيف ومدلس وقد عنعن.