-المطلب الثالث
-الحافظ المِزي رحمه الله تعالى
-سيرته وحياته العلمية
-... اسمه ونسبه وكنيته وألقابه:
-... قال الذهبي في التذكرة: شيخُنا الإمام العالم الحَبْرُ الحافظ الأوحد، محدِّثُ الشام، جَمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف القُضاعي ثم الكَلْبي الدِّمَشْقي الشافعي.
-... مَولده: وُلد بظاهر حَلَب سنة أربع وخمسين وست مائة.
-... نشأته وبدء أمره: نشأ بالمِزَّة [1] ، وحفظ القرآن، وتفقه قليلًا، ثم أقبل على هذا الشأن.
-... أول سماعه: سمع أول شيئ كتاب الحلية كله على ابن أبي الخَيْر سنة خمس وسبعين (أي: و هو ابن واحد وعشرين سنة) ثم أكثر عنه، وسمع المُسنَد، والكتب الستة، والطَّبَرَاني، والأجزاء الطَّبَرَزْدِيَّة، والكِنْدِيَّة، وسمع صحيح مسلم من الإرْبَلي.
-... رحلته وسماعه فيها: رحل سنة ثلاث وثمانين، فسمع من العِزِّ الحَرَّانِي، وأبي بكر ابن الأنْمَاطِي، وغازي وهذه الطبقة، وسمع بالحَرَمين، وحَلَب، وحَمَاة، وبَعَلْبَك، وغير ذلك.
-... فنونه التي يتقنها: قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: ونسخ بخَطِّه المَليح كثيرًا لنفسه، ولغيره، ونظر في اللغة ومَهَرَ فيها، وفي التَصْرِيف،
(1) المِزَّة: قرية كبيرة غَنَّاء، في وسط بساتين دمشق، بينها وبين دمشق نصف فرسخ، وبها فيما يقال: قبر دحية الكلبي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. [معجم البلدان لياقوت الحموى ج 8 ص 261] .