الصفحة 30 من 50

ومن الأدلة -أيضًا- على أن تارك الصلاة كافر: إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على قتال مانعي الزكاة وقتال المرتدين، ولذلك احتج الصديق بذلك، فقال -كما في الرواية الصحيحة-: [[والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة] ].

إذًا: الصديق رضي الله تعالى عنه يقول: أنتم يا أصحاب محمد! ألستم مجمعون على أن تارك الصلاة يقاتل، فكذلك تارك الزكاة يقاتل، فإذًا ترك الصلاة كفر يخرج من الملة، وقد نقل ذلك إسحاق بن راهويه عن الصحابة ومن بعدهم، وإنما خالف في ذلك فقهاء الكوفة -أصحاب الرأي- ثم تبعهم بعض الشافعية.

حقيقة الخلاف بين أهل السنة والأحناف في مسألة الإيمان

السؤال: هل الخلاف الواقع بين أهل السنة والجماعة وبين الأحناف خلاف لفظي أو حقيقي؟ وهل صحيح أن الإمام أبي حنيفة عنده شيء من الإرجاء؟

الجواب: الحقيقة أن الإمام أبا حنيفة قال: إن الإيمان هو القول والإقرار والاعتقاد فقط، ولم يجعل العمل داخلًا في الإيمان، وهذا ثابت عن الإمام أبي حنيفة، وهو بهذا المعنى مرجئ، لكن الإرجاء على نوعين: إرجاء الفقهاء أو إرجاء العباد، وإرجاء المتكلمين أو إرجاء الجهمية.

أما إرجاء الجهمية فإنهم يقولون: إن الإيمان هو التصديق القلبي فقط، وإرجاء الحنفية أو إرجاء الفقهاء يقولون: الإيمان هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت