الصفحة 4 من 15

وهي البطالة التي تحدث بسبب التنقلات المستمرة للعاملين بين المناطق والمهن المختلفة الناتجة عن تغيرات ثابتة في الاقتصاد الوطني لمنع العمال المؤهلين العاطلين بالالتحاق بفرص العمل المتاحة وهي تحدث نتيجة لنقص المعلومات الكاملة لكل من الباحثين عن فرص العمل وأصحاب الأعمال كما تكون بحسب الوقت الذي يقضيه الباحثون عن فرص العمل [1] وقد تنشأ عندما ينتقل عامل من منطقة أو إقليم جغرافي إلى منطقة أو إقليم جغرافي آخر ويغير مهنته من مهنة إلى أخرى أو عندما تقرر ربة المنزل الخروج إلى سوق العمل بعد أن تجاوزت مرحلة تربية أطفالها ورعايتهم لذا عملية الخروج للبحث هذه تحتاج إلى وقت [2] ، وهذه البطالة أيضا تفسر استمرار بعض العمال في حالة بطالة على الرغم من توفر عمل يناسبهم مثل صغار السن، خريجوا المدارس والجامعات، ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى هذا النوع من البطالة مايلي:

• لافتقار إلى المهارة و الخبرة اللازمة في الأعمال الجديدة.

• التغيير المستمر في الوصف للأعمال و المهن المختلفة الأمر الذي يتطلب اكتساب مهارات متنوعة ومتحدة بالاستمرار؛

• صعوبة التكيف الوظيفي الناشئ عن تقسيم العمل و التخصص الدقيق [3] ؛

وقد أقرت جميع النظريات النيوكلاكسية على أن جميع حالات البطالة الاحتكاكية دون استثناء هي بطالة اختيارية.

ولعلاج البطالة الاحتكاكية ينبغي القيام بمايلي:

• إقامة مركز للتدريب المهني أو تخطيط النظام التعليمي و توجيهه حتى يقدم التدريب اللازم و المناسب و المهارات المطلوبة؛

• إذا كانت صعوبة الانتقال بين الأقاليم الجغرافية هي السبب في البطالة يكون الحل بأخذ بغين الاعتبار الطريقتين التاليتين:

-اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الوظائف الشاغرة إلي الأقاليم التي تكثر فيها البطالة؛

-نقل العاطلين عن العمل من موقع إقامتهم إلى الأقاليم الأخرى التي تكثر فيها فرص العمل.

إن هذه البطالة جزئية بمعنى أنها لاقتصر على قطاع إنتاجي أو صناعي معين وهي لا تمثل حالة عامة من البطالة في الاقتصاد يمكن أن ينتشر هذا النوع من البطالة في أجزاء واسعة ومتعددة في إقليم البلد الواحد، وتنشأ نتيجة التحولات الاقتصادية والتي تحدث من حين إلى آخر في

(1) - جيمس جوارتيني وريجارداستروب، الاقتصاد الكلي، ترجمة: عبد الفتاح عبد الرحمان وعبد العظيم محمد، دار المريخ للنشر، المملكة العربية السعودية،1999، ص:202.

(2) - نفس المرجع، ص:203.

(3) - بشير الدباغ أسامة وعبد الجبار الجرمود، مقدمة في الاقتصاد الكلي، دار المريخ للنشر والتوزيع، الأردن، الطبعة الأولى،2003، ص: 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت