الوجوب حتى يثبت بدليل صحيح صريح، مع عموم البلوى في مثل ذلك، فلم يأمر به النبي حمن غسَّلن ابنته؛ كما في حديث أم عطية [1] .
وأجابوا عن أحاديث الباب بمايلي:
1 -بعضهم يرى ضعف الأحاديث؛ كما تقدم، فلا يقوم بها حجة على وجوب الاغتسال.
2 -أنها مصروفة عن الوجوب بما ثبت عن الكثير من الصحابة ي من العمل بخلاف ذلك، وأنَّ الصحابة كانوا يرون الأمر واسعًا في هذا، ويدل على ذلك صريحًا قول ابن عمر رضي الله عنهما:"كنا نغسل الميت، فمنَّا من يغتسل، ومنَّا من لا يغتسل" [2] .
3 -وبعضهم أجاب بأنَّ تلك النصوص - على القول بثبوتها مرفوعةً - منسوخة، وقال بذلك: أحمد [3] ، وأبو داود [4] ، وذكر ذلك ابن شاهين [5] [6] .
(1) ينظر: المغني (1/ 279) ، والكافي (1/ 101) ، والمجموع (6/ 140) ، وشرح النووي على مسلم (7/ 5 - 6) ، وشرح العمدة (1/ 363 - 364) ، وفتح الباري (3/ 135) ، وعمدة القاري (6/ 407) .
(2) أخرجه: البيهقي (1/ 306) ، وصححه الحافظ في التلخيص (1/ 138) .
(3) ينظر: التلخيص الحبير (1/ 137) .
(4) السنن (3/ 512) .
(5) الناسخ والمنسوخ ص (80 - 84) .
(6) ينظر: الأم (1/ 32، 235) ، وبداية المجتهد (1/ 166) ، والمغني (1/ 278) ، والكافي (1/ 101) ، والمجموع في شرح المهذب (6/ 140) ، والشرح الكبير (2/ 119 - 121) ، وشرح العمدة لابن تيمية (1/ 341 - 343، 361 - 362) ، وبدائع الفوائد (4/ 1476) ، وعمدة القاري (6/ 395، 407 - 408) ، والمبدع (1/ 167، 192) ، وكشَّاف القناع (1/ 147، 172) ، وحاشية ابن عابدين (2/ 202) .