ولكي يشبع الشاب الحب في نفسه جعل الله محبته هي من أجل الغايات ومحبته سبحانه فرض قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ والَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [1]
وهذه الآية تدل على إثبات الحب لله عز وجل وأنه درجات متفاوتة، وبهذا الحب تستقيم أخلاق الشاب وبهذا الحب يجاهد في سبيل الله عز وجل ويدافع عن دينه، وينشر دعوة الله في الأرض، ويكون الحب لله من خلال حب الإنسان لنفسه حيث:"أن الإنسان بفطرته يحب نفسه، وبحبه لله سبحانه وتعالى فهو يضع نفسه في درجة عالية ويضمن لها الخلود في الآخرة، كما أن الإنسان بفطرته يحب من أحسن إليه، وذلك من خلال معرفته للنعم التي منحها الله له، كما أن معرفة صفات الله وأسمائه تجعل العبد يحبه أكثر وتجعله يعرف الدنيا على حقيقتها فينطلق بحبه إلى شيء أسمى" [2]
-اليأس والقنوط والكآبة:
(1) سورة البقرة، آية (165) .
(2) ابن قدامة، أحمد بن عبدالرحمن المقدسي، منهج القاصدين، مرجع سابق، ص 328، 339."بتصرف"