فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 281

حيث يشعر الشاب بالانفعالات المتضاربة في داخله، فإنه يحاول كتمها، مما يشعره بالفشل والإحباط، مما يؤدي إلى الإنزواء والبعد عن الناس ولكن الإسلام يغرس في نفس الشباب الثقة من خلال التوكل على الله، والاختلاط بالناس من خلال الجماعات في الصلاة، والحج، وصلة الرحم وهكذا نجد"إن التربية الإسلامية تقطع الطريق على اليأس والقنوط والكآبة حيث لا مكان لها في قلب الشاب، فهو يبين له كيف يأخذ بالأسباب ويكون قلبه معلقًا بالله" [1]

3 -اهتمام الإسلام بالنمو الاجتماعي عند الشباب:

إن الشباب هم جزء من المجتمع، بل هم الجزء الفعال، هم عنصر الانتاج، وبهم تقاس حضارة الأمة، ولكن النظام الحضاري الحديث جعل إنتالج الشباب في تأخر، وجعلهم العنصر المستهلك حيث أن النظام الاجتماعي والتربوي الحديث يقوم بتطويل فترة الطفولة والاعتماد على الغير.

بينما الدين الإسلامي اهتم بالنمو الاجتماعي للشباب أيما اهتمام، فيجعل منه شخصية متفاعلة مع مجتمعها فهي تعطي وتمنح وترحم وتصل وتبر وتسامح وتعفو وتتصدق، وتعود المريض وتتبع الجنائز، وتسارع إلى الخير، حيث أن الله عز وجل جعل سن البلوغ وهو مرحلة الشباب المبكرة هي بداية التكليف فيؤدي ما عليه من واجبات، ويأخذ ما له من حقوق.

(1) الزعبلاوي، محمد السيد محمد، تربية المراهق، بيروت، مؤسسة الكتب الثقافية، ط (3) ، 1417 ه/ 1997 م، ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت