من الأبحاث والممارسات. وبطبيعة الحال فالجدل الأوسع مهم، لكن الأحداث تتسارع لدرجة أننا سرعان ما سنحتاج إلى مرشد أكثر عملية للكيفية التي يمكننا بها توجيه التطورات المستقبلية حتى تظل التقنية خادمة للإنسان وليست سيدة له. وبما أنه - فيما يبدو - من غير المرجح أن تسمح بكل شيء أو تحرم البحوث التي تنطوي على قدر عال من الوعد، فهناك ضرورة إلى إيجاد طريق وسط
يجب ألا نشرع في إنشاء مؤسسات تنظيمية جديدة بأستخفاف في ضوء أوجه القصور التي تكتنف جميع الجهود التنظيمية، وخلال العقود الثلاثة الماضية كانت هناك حركة جديرة بالثناء في جميع أنحاء العالم لتحرير قطاعات عريضة من اقتصاد كل أمة من التشريعات من الخطوط الجوية إلى الاتصالات السلكية واللاسلكية، وبصورة أوسع لتقليل حجم نفوذ الحكومة ومجالاته. والاقتصاد العالمي الذي نشأ نتيجة لذلك أكثر فعالية بكثير في توليد الثورة والابتكار التقني. دفعت التشريعات المفرطة في الماضي الكثيرين لأن يصبحوا عدائيين بالغريزة لتدخل الدولة بأية صورة، وسيكون هذا البغض الشديد للتشريعات إحدى العقبات الرئيسية لوضع التقنية الحيوية البشرية تحت السيطرة السياسية
لكن من المهم أن تحسن التمييز: فما يصلح لقطاع معين من المجتمع لن يصلح الغيره، فتقنية المعلومات - على سبيل المثال- تقدم العديد من المنافع الاجتماعية، وعددا قليلا نسبيا من الأضرار، ولذلك أفلتت على نحو ملائم بحد أدنى من التشريعات الحكومية، أما على الجانب الآخر، فتخضع المواد النووية والنفايات السامة لضوابط وطنية ودولية صارمة، لأنه من الواضح أن التجارة التي لا تخضع للتشريعات في هذه الأشياء محفوفة بالمخاطر.
ومن بين أكبر المشكلات التي تواجه عرض قضية تنظيم التقنية الحيوية البشرية، النظرة التي شاعت بأنه حتى لو كان من المستحب إيقاف التطورات التقنية، فمن المستحيل تنفيذ ذلك. وإذا حاولت الولايات المتحدة الأمريكية أو أية دولة منفردة أخرى