آسف، لكن روحك قد ماتت للتو ...
كتب توماس جيفرسون (Thomas Jefferson) قرب نهاية حياته: القد أدى الانتشار الواسع النور العلم إلى كشف الحقيقة واضحة أمام الجميع، وهي أن جماهير البشر لم تولد وعلى ظهر كل منها سرج، ولم تحظ قلة متميزة بارتداء أحذية طويلة ومهاميز، ومستعدة لركوب البشر شرعا بنعمة الله». وترتكز المساواة السياسية التي يثمنها إعلان الاستقلال على الحقيقة التجريبية للمساواة الطبيعية بين البشر؛ فنحن نتباين بصورة كبيرة كأفراد وبفعل ثقافتنا، لكننا نتشارك في صفات إنسانية تسمح لكل فرد باحتمال التواصل، والدخول في علاقة معنوية مع كل إنسان آخر على وجه البسيطة. والسؤال النهائي الذي تطرحه التقنية الحيوية هو ما الذي سيصيب الحقوق السياسية؟ متى أصبحنا قادرين بالفعل على أن نربي بعض الأشخاص الذين لديهم سروج على ظهورهم، و أخوين يرتدون أحذية طويلة ومهاميز؟.
حل مباشر
ما الذي يجب علينا فعله إزاء التقنية الحيوية التي ستخلط في المستقبل بين الفوائد العظيمة المحتملة وبين تهديدات قد تكون مادية وواضحة، أو روحية وخفية؟ الإجابة واضحة: علينا أن نستخدم سلطة الدولة لتنظيمها. وإذا ثبت أن ذلك يفوق القدرة التنظيمية لأية دولة وطنية منفردة، فلابد من تنظيمها على مستوى دولي. علينا من الآن أن نبدأ التفكير واقعية حول كيفية بناء المؤسسات التي يمكنها التفريق بين الاستخدامات الجيدة والسيئة للتقنية الحيوية، وتطبيق هذه القوانين بفعالية؛ سواء على المستوى الوطني أو الدولي
لكن هذه الإجابة الجلية ليست واضحة لكثير من المشاركين في المناظرة الدائرة حاليا بخصوص التقنية الحيوية؛ فالمناقشة تبقى راكدة عند مستوى مجرد نسبيا حول أخلاقيات إجراءات مثل الاستنساخ أو أبحاث الخلايا الجذعية، وتنقسم إلى معسكرين: أحدهما يرغب في السماح بعمل كل شيء، والمعسكر الآخر يرغب في حظر مجالات واسعة