الصفحة 30 من 298

السنين، وستتواصل في المستقبل إذا أوتيت أي قدر من الحظ. ليست هناك خصائص بشرية ثابتة باستثناء قدرتنا العامة على اختيار ما نود أن نكونه، وعلى تعديل أنفسنا وفقا الرغبائنا، لذلك من ذا الذي يخبرنا بأن كوننا بشر ولدينا كرامة يعني الالتزام بمجموعة من الاستجابات العاطفية التي لا تعدو كونها توانج جانبية عرضية لتاريخنا التطوري؟ ليس هناك ما يسمى بالأسرة البيولوجية، وليس هناك ما يعرف ب أو بالإنسان الطبيعي، وحتى لو وجد ذلك، فلماذا يجب أن يكون هو الدليل على ما هو قويم وصحيح؟ يخبرنا هكسلي في الحقيقة بأنه يجب علينا أن نمضي في استشعار الألم، ومعالجة الاكتئاب أو الوحدة، أو أن نعاني أحد الأمراض الموهنة، لا لسبب إلا

لأن ذلك هو ما ظل البشر يفعلونه خلال أغلب فترات وجودهم كنوع حي، ومن المؤكد أن أحدا لم ينتخب لعضوية الكونجرس لتقديمه برنامج انتخابيا كهذا. وبدلا من أخذ هذه الخصائص والقول بأنها أساس"الكرامة البشرية"، فلماذا لا نتقبل ببساطة قدرنا کمخلوقات تعدل أنفسها؟ >

بشير هكسلي إلى أن الدين يمثل أحد مرجعيات تعريف ما يعنيه كوننا بشرة. في رواية عالم شجاع جديد، ألغي الدين وأصبحت الديانة المسيحية مجرد ذکري بعيدة. وتقول التقاليد المسيحية بأن الإنسان خلق على صورة الإله، وذلك هو مصدر الكرامة البشرية، وبالتالي فإن استخدام التقنية الحيوية للانهماك فيما أسماه کاتب مسيحي آخر هو سي إس لويس(C

جائر، وما هو مهم وما هو غير مهم. ولذلك فإن حكمنا النهائي على ما هو خطاء فيما يتعلق بعالم هكسلي الشجاع الجديد سيختلف وفقا لنظرتنا لمدى أهمية كمنبع للقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت