الصفحة 290 من 298

وعمقا، وبالتالي فهو مقدم على رغبتي. إن تأكيد هوبز على وجود حق أساسي في الحياة (وهو سابق على الحق في الحياة الذي رسخه اعلان الاستقلال) پستند إلى نظرية صريحه عن تفترض أن الخوف من الموت العنيف هو أقوى العواطف البشرية، وبالتالي ينتج عنه حق جوهري و أساسي أكبر، من، من توكيد التقليدية الدينية، برجع الخزي الأخلاقي المرتبط بجريمة القتل بقدر كبير إلى حقيقة أن الخوف من الموت هو جزء من، ولا يختلف بصورة كبيرة بين مجتمع بشري وآخر.

من بين أوائل التفسيرات الفلسفية للطبيعة البشرية، نجد ما ذكره سقراط في جمهورية أفلاطون. چادل سقراط بأن الروح تتكون من ثلاثة أقسام: قسم شهواني الإيروس eros) وقسم جريء أو تياه (التيموس thymos) وقسم عقلاني (النوس nous) ، لا يمكن اختزال هذه الأقسام الثلاثة في بعضها، وهي غير قابلة للقياس بطرق عديدة: فالإيروس أو الرغبة لدي قد تخبرني بأن أفر من الصفوف وأهرب من ساحة المعركة عائدة إلى أسرتي، لكن التيموس أو كبريائي بدفعني إلى الصمود خوفا من العار، تحبذ المفاهيم المختلفة عن العدالة أجزاء مختلفة من الروح (فالديمقراطية، على سبيل المثال، تحبذ القسم الشهواني، بينما الأرستقراطية تحبذ القسم الجريء) ، أما أفضل المدن فرضي الثلاثة جميعة. وبسبب هذا التعقيد الثلاثي الأجزاء، فحتى أكثر المدن عد تقضي بأنه لا يمكن إرضاء بعض أجزاء الروح بشكل تام (مثل مشاعبة النساء والأطفال الشهيرة، والتي تلغي الأسرة فعليا) ، ولا يمكن لأي نظام سياسي واقعي أن يأمل في تحقيق أكثر من الاقتراب من العدالة. وعلى الرغم من ذلك، تبقى العدالة مفهوم ذا مغزي تقوم معقوليته، أو تنهار، على معقولية السيكولوجية الثلاثية الأجزاء التي تشتق منه (يستهزئ كثير من المعلقين المعاصرين ذوي التفكير الضحل من علم النفس الأفلاطوني"المفرط في التبسيط"، والذي يقسم الروح إلى ثلاثة أجزاء دون أن يدركوا أن العديد من المدارس الفكرية التي ظهرت في القرن العشرين، بما فيها الفرويدية، والسلوكية، ومذهب المنتفعة، هي أكثر منه سذاجة؛ إذ تختزل الروح إلى جزئها الشهواني فقط بحيث لا يلعب العقل سوي دور أداة، بينما يختفي التيموس من الصورة نهائية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت