ترتكز فكرة أن الحقوق لا يمكن أن تبني على أساس الطبيعة على حجتين منفصلتين برغم وجود علاقة متبادلة بينهما في أحيان كثيرة. تعزى الأولى إلى ديفيد هيوم، وهو أحد مؤسسي المذهب التجريبي البريطاني، ويعتقد على نحو واسع أنه أثبت بصورة مطلقة أنه من المستحيل اشتقاق ما ينبغي أن يكون مما هو كائن بالفعل". وفي فقرة شهيرة من كتابه مقالة عن، كتب هيوم ما نصه:"
في كل نظام أخلاقي صادقته حتى اليوم، لاحقت دائما أن المؤلف يشرع لبرهة بالطريقة المعتادة للتفكير، ويرسخ وجود إله، أو بسرد ملاحظاته المتعلقة بشؤون البشر، قبل أن تعتريني الدهشة فجأة عندما أجد أنه، وعلى عكس التزاوج المعتاد بين الحبر"يكون"و"لا يكون"، لا يصادفتي خير لا يرتبط بما ينبغي"أو"ما لا ينبغي أن يكون هذا التغير طفيف جدا، ولكنه برغم ذلك بالغ الأهمية، فباعتبار أن"ينبغي"ولا ينبغي"هذه تعبر عن علاقة أو توكيد جديد، فمن الضروري ملاحظتها وتفسيرها؛ وفي الوقت نفيه يجب تقديم سبب ما لأن ما يبدو أنه لا يمكن نصمرره تماما هو كيف يمكن استنباط هذه العلاقة الجديدة من غيرها من العلاقات التي تتباين عنها تماما"
عادة ما ينسب إلى هبوم الفضل في تأكيد أن أي بيان للالتزام الأخلاقي لا يمكن أن يستمد من ملاحظة تجريبية عن الطبيعة، أو عن العالم الطبيعي. وعندما يؤكد علماء الطبيعة أن أبحاثهم لا تنطوي على مضامين تتعلق بالسياسة أو السياسات، فهم عادة يستحضرون في أذهانهم ثنائية هيوم (ما هو كائن، وما ينبغي أن يكون) ، ومع أن البشر ينزعون وراثية إلى انتهاج سلوكيات تخص نوع الجنس على نحو مطي، فإن هذا لا يعني ضمنا أنه ينبغي عليهم أن يتصرفوا بهذا الأسلوب. ويأتي الالتزام الأخلاقي من عالم آخر وهمي، غير محدد المعالم، ويتمايز بوضوح عن العالم الطبيعي.
أما الحديثة (Strand) الثانية لمغالطة المذهب الطبيعي فستحاول إثبات أنه حتى لو أمكننا أن نشتق"ما ينبغي مما هو كائن"، فإن ما هو كائن غالبا ما يكون قبيح، أو
لاأخلاقية، أو منافية للأخلاق في واقع الأمر. يجادل عالم الأنثروبولوجيا روبين فوکس (Robin Fox) بان علماء الأحياء تعلموا الكثير عن في السنوات