و أبسط وسيلة لتحديد مصدر الحقوق في أن تنظر حولنا لترى ما يعتبره المجتمع نفسه حقا، من خلال قوانينه وإعلاناته الأساسية. بجادل وليم إف شولتز (17/ William F . Schw) ، وهو المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية، بأن مؤيدي حقوق الإنسان المعاصرين قد أسقطوا من حساباتهم منذ زمن بعيد فكرة أنه يمكن، أو يجب، أن ترتكز حقوق الإنسان على الطبيعة، أو على القانون الطبيعي. وبدلا من ذلك، حسب قوله، فإن حقوق الإنسان تشير إلى حقوق الإنسان وحقوق البشر، أي شيء يمكن للبشر أن يملكوه أو يمكنهم أن يطالبوا به، ولكنها ليست بالضرورة شپنا نابعة عن طبيعة الطالب، وحقوق الإنسان، بعبارة أخرى، هي كل ما يقول البشر إنه كذلك.
إذا أنت أخذت هذا التعبير على أنه استراتيجية سياسية للتفاوض على وثائق مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فمن المؤكد أنك ستجد شولتز محقا في القول بأن الحقوق في أي شيء يمكنك إقناع الناس بالموافقة على أنه كذلك، وأنه لن يوجد مطلقا إجماع على مجموعة من الحقوق الطبيعية. قد يتم التوصل إلى تحسينات إجرائية للتأكد من أن الحق الوضعي يعكس بالفعل إرادة المجتمع الذي يعلنه، مثل القواعد التي تستلزم التصديق على مواثيق الحقوق بالأغلبية الساحقة (كما هي الحال مع الدستور الأمريكي) . قد تكون حقوق التعديل الأول على الدستور الأمريكي، والمتعلقة بحرية التعبير والدين، هي مما قضت به الطبيعة وقد لا تكون كذلك، ولكن يتم التصديق عليها كجزء من عملية دستورية. لكن هذه المقارية تعني أن الحقوق إجرائية في الأساس: فإذا كان بوسعك الحصول على أغلبية ساحقة (أو أي شيء آخر) للموافقة على أن لكل الناس حقا في أن يتجولوا في الشوارع علنا بملابسهم الداخلية، فسيصبح هذا حقا أساسية من حقوق الإنسان إلى جانب حرية الارتباط و حرية التعبير.