الصفحة 921 من 1275

للدول المتشبثة بأرائها لاستعمال الفيتو على كافة ما يكون هناك من احتمالات السلام، وإذا ظهر أن التسوية ستكون حصيلة ابتزاز أو ضغوط سوفيتية، فإن النظم المتشددة، ذات الاتجاه المعادي للغرب والمؤيد للسوفيت، يصبح موقفها معززة، ويدخل في اعتبارها وجوب إعادة الأراضي إلى السابحين في فلك السوفيت.

وكان علينا أن نعمل، ليس فقط بشأن الوصول إلى حل مهما يكن نوعه، بل النظهر أيضا أن الطريقة الفضلى للنجاح باتجاه السلام، في الوقوف إلى جانب أصدقائنا، ويمكننا القول أن المعتدلين يمتلكون مفتاح الحل في الشرق الأوسط، وكنت على اعتقاد أن قوة أوضاعنا تسمح لنا أن نبرهن عنها، أن تقدمنا في حل هذه القضية كما بينته لنيكسون في بداية شهر شباط، هو أن يصل العرب إلى ما يريدون من مطاليبهم. وخلال اجتماع فريق الدراسات العليا، في الخامس والعشرين من شهر شباط، أعلنت لهم أن ستأتي فترة، يصبح فيها طبيعيا أن الزمن لا يعمل لصالح السوفيت. فإذا لم يستفد العرب سوى إعادة الأراضي المحتلة، فإن هذا سيساعد في أن يتجه هؤلاء نحونا، والخلاصة يجب إلا نخضع للابتزاز. ولا نفاجأ بالإرهاب أمام بلاغة المتشددين، وسيكون سلاحنا الصبر، وانطلاقا من هذا المبدأ نفسه وعند إحرازنا بعض النجاح، ويكون العرب المعتدلون قد اتجهوا نحونا، حينئذ يجب أن تتصرف بطريقة حكيمة للوصول إلى قفزات دبلوماسية

ولم أكن أبدأ في وضع يمكنني من تطبيق هذه الاستراتيجية. كان نيکسون قد أوكل أمور الشرق الأوسط إلى روجرز، ويرفض التدخل فيها حتى في مواقع الشك. ولم يكن في هذه المرحلة على الأقل، مقتنعا من صحة تحليلي، وكان مستمرة في اعتقاده أن الاتحاد السوفيتي، كان هو المنتصر السياسي في حرب عام 1967. كما أنه لا يزال ايضا يتمسك ببعض مبادئ غامضة من تبادل مناطق النفوذ، مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت