دقة في المجال القومي، ان العلاقة التي كنا أقمناها بكل تيقظ، بين المعاهدة الألمانية والمفاوضات حول برلين توشك ان تنقطع، ونخسر بذلك كل تأثير في المفاوضات الأوروبية مع موسكو، أن الضغوط في سبيل اتفاق خاص بالقذائف الصاروخية أصبحت لا ئرد. وفعلا ففي الحادي عشر من شهر تموز، أكد لي نيکسون، انه على استعداد لدفع هذا الثمن لالتقاء القادة السوفيت. وانتظرت منه إصدار تعليمات رسمية بهذا الشأن، فلم يقدم على ذلك، نظرا لأن السوفيت، لم يتيحوا له الفرصة. وعلى كل حال، فاني أصبحت على اقتناع تقريبا، حتى اذا عقد مؤتمر القمة، فان الكونغرس من جهته سيضرب القذائف الصاروخية، الضربة القاضية. وكادت الأزمات تمتد إلى الشرق الأوسط، وبالنسبة لسياستنا في الانفتاح على الصين ربما لن ترى النور. وعلى الرغم من أن الاتفاقيات لم تحدد مسبقة، فإن نيکسون يكون قد تحمل عوائق المساهمة في مفاوضات مطولة ومسهبة علما أن هذا يجعله منزعج الخاطر.
ولحسن حظنا، فإن القادة السوفيت، رموا بكل هذا خارج الساحة، ليقدموا لنا نقاطة لا معنى لها، وهذا أمر يجب الا ينسى من قبل كل الذين يعتقدون ان اقل عمل سوفيتي يكون مدروسة بنجاح من قبل الجميع، أن موسكو كانت تعلم جيدا أن الرغبة التي كانت تدفع بنيكسون إلى المساهمة في مؤتمر قمة، كانت تمثل بالنسبة لها تقدمة تعبوية، ومع ذلك، فان زيارة نيكسون لرومانيا قد اغاظت السوفيت، ومجابهته الغروميكو عام 1969، وموقفنا المفكك تجاه الشرق الأوسط، وكانوا يحاولون بكل قوتهم أن يسلبوا منا الحد الأعلى للتنازلات، واذا متروها، فسيكون هذا فرصة إستراتيجية بالنسبة لهم. كانوا يطالبون بالثمن مسبقا ليقبلوا بعقد مؤتمر قمة، وان يدفع لهم مجددا في حال عقد مؤتمر القمة نفسه. وكانوا يحاولون الحصول على تحالف واقعي ضد الصين، ومؤتمر حول الأمن الأوروبي، واتفاق يوفق هواهم حول سالت - وكل ما ذكر هو بمثابة من اجازة دخول الى مؤتمر القمة.