السؤال مساعد دوبرينين: بولي فوروستوف، عما كان يعرف حول هذا الموضوع. فصمت كلانا، وأقدمت على ما قام به دوبرينين في شهر كانون الثاني، عندما جعل سفير اليابان موضوع خلاف. ووصلت إلى النتيجة ذاتها، كما كنت أتوقع، فإن فوروستوف لم يتلق تعليمات. لكنه على علم أن الموضوع نوقش بشدة في موسكو.
وتلقينا جوابا رسميا في التاسع عشر من شهر آب. كان القادة السوفيت ينظرون بعين العطف إلى فكرة لقاء قمة، شريطة الإعداد لها باعتناء. وكانوا يدعوننا أيضا إلى اقتراح جدول الأعمال. وفي الرابع والعشرين من شهر أب، فإن معاوني الكسندر ميخ سلم من قبلي إلى فورونستوف، جدول أعمال متضمنة اقتراحات مبدئية منها المفاوضات حول التسلح الاستراتيجي، والأمن الأوروبي، والشرق الأوسط، مبادئ في سبيل التعايش، والتجارة، دون إبداء أية دلالة على موقفنا حول كل من هذه النقاط، ودعى السوفيت كذلك بدورهم إلى تقديم اقتراحات، فلم يتقدموا باقتراح واحد، فلم نستمع لأي صدى من الكرملين حول القمة، حتى عودة دوبرينين إلى واشنطن في شهر ايلول: فأوضح أن الكرملين لا يضاد لقاء القمة، لكنه يقترح في الوقت ذاته القيام بالإجراءات التمهيدية، التي بسبب طول مدتها، سيؤجل اللقاء إلى عام 1971، فكان من البديهي أن السوفيت كانوا يستخدمون القمة، كوسيلة أخرى للضغط علينا، خلال فصل صيف مليء بالأزمات.
وهذا افضل شيء يمكن توقعه، لأني عندما أفكر بالطريقة التي سيقام بها مؤتمر قمة في عام 1970، تصيبني قشعريرة. ففي المجال الداخلي، فاننا لا نزال، في أسفل درجة، بل على اهبة وضع الأساس محاولين سبر الأرض. لم نحقق بعد المنافذ والجراة السياسية، التي تؤهلنا بعد عام لتركيز إستراتيجيتنا الكبرى. وستمارس ضدنا ضغوط عنيفة، لنتمكن من إحراز بعض التقدم، وفي حال الفشل في موقفنا سيكون أكثر