الصفحة 817 من 1275

نهائي. يطالب منتقدونا أن نكون أكثر مرونة، ومن ثم يؤكدون، أن على الولايات المتحدة تقديم تنازلات للتمكن من الخروج من المأزق. أما الفريق الآخر، الذي يعي هذا الوقع ينتظر مزيدا من النزاع بيننا، ويزيد من جهته بعناده أملا في تنازلات أكثر.

كانت صفات المفاوضين الأمريكان هذه قد عقدت مهمتنا في عام 1969. وكان الجدل قد وصل أوجه لدينا. كما كان علينا ان نخوض عراكة ضمن الإدارة، يبدو

أنهم عديدون، مثلا هؤلاء الذين كانوا يؤكدون وجوب التخلي عن تصنيع القذائف الصاروخية والصواريخ الموجهة اذا كنا لا نريد فعلاتعريض تحديد التسلح الإستراتيجي للخطر، وفي الواقع لقد ظهر ان القذائف الصاروخية والصواريخ الموجهة كانت هي الأوراق التي تسمح لنا بالتحرك. وكانو ينبهوننا كذلك، الى ان التمهيد لصداقات مع الصين، سوف يعرض للخطر علاقتنا مع الإتحاد السوفيتي، وعلى كل حال فإن هذا الموضوع سيوضح عدة مشاكل.

كانت انشقاقاتنا الداخلية، تعطي الزعماء السوفيت فرصة لا ترد في تضييق الخناق علينافالكرملين مثلا، كان يبدي رغبته بإجراء مفاوضات حول تحديد الأسلحة الاستراتيجية، في حين أن البيت الأبيض كان يحاول إعطاء جواب يدور بمجمله حول سلوكيات السوفيت العامة، أما باقي أعضاء الحكومة فأنهم كانوا يحاولون إيجاد وسائل عديدة، بدءا من الابتعاد عن أي تلميح، ليدللوا على شديد رغبتهم، بل تلهفهم للبدء بالمفاوضات. وبفضل إدارة دوبروينين اللبقة، فإن السفارة السوفيتية، كانت تثير ضجة بين الصحافيين، وذوي النفوذ من أعضاء الكونغرس، ان التجارة ستخفف كثيرة من الضغوط، بينما كان يحاول البيت الأبيض، اقناع الناس، أن المبادلات التجارية ترافق ولا تسبق نحسن العلاقات السياسية، لكن الوزارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت