الصفحة 811 من 1275

وفي شهر حزيران من عام 1970 لم نكن نعتقد أن الأمور ستنتهي بهذا الشكل المأساوي. لقد كنا لانزال نسعي نحو توازن يكفل الصمود والمصالحة، وهذا بشكل احسن تقدم نحو اجراء مفاوضات. ولأجل هذا طلبنا إلى الجنرال والتر، اصدار مذكرة في الثامن من شهر ايار لعام 1970، مقترحا لقاء آخر مع الدوق تو. ولم أكن أتوقع أن هانوي ستقبل بسرعة.

ففي السادس من شهر أيار، اجلت هانوي عقد جلسة المفاوضات العامة، التي كان يجب عقدها في الرابع عشر من شهر أيار في شارع کليبر، واعلنت عن تصريح جديد في مساندة الخمير الحمر. لكن هذا التأجيل ذاته، كما كان قد اشار اليه فريق عملي، وبطريقة حكيمة، يوضح رغبة هانوي بترك الباب مفتوحة، ولكي لا تعطينا حجة المعاودة القصف، وبقيت هانوي عدة أسابيع، دون إجابتنا على عرضنا، للعودة إلى المحادثات السرية مع الدوق تو. وفي الخامس من شهر حزيران، رفضت هانوي اقتراحنا حول عقد لقاء جديد ووصفته بأنه ليس سوى هدنة مؤقتة.

ومن الواضح الجلي، أن بعد تصعيد الأمور، سيتوضح توازن قوى جديد، فسوف نحصل على دورة دبلوماسية جديدة. لذلك، طلبت في الخامس والعشرين من شهر أيار، من الوزارات دراسة المبادرات الدبلوماسية، التي تستطيع الولايات المتحدة القيام بها في الهند الصينية، وكنت اؤكد في الوقت ذاته على الرئيس، تسمية مفاوض له قدرة ونن في باريس، وكان الفيتناميون الشماليون قد اكدوا على ذلك أيضا خلال المحادثات العامة والمنفردة. ولم اعتقد شخصية ان هذا التعيين سيكون كافيا لاعطاء زخم للمفاوضات. ان ما كانت تنتظره هانوي قبل كل شيء، من مفاوضات باريس، ان تمنعنا عن العودة إلى نصف فيتنام الشمالية، بحجة عدم اجراء أية محادثة رسمية. وكنت اعتقد ان تعيينا عالي المستوى سيحرم هانوي من الوسيلة الدعائية. فاقترحت تعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت