الباهرة ومحاكمته العقلية تتساوى مع ثقته بنفسه. ومن سوء حظه أنه بدأ بخدمة الحكومة في عهد الانقلاب ضمن المؤسسات. ورفاقه أنفسهم كادوا يسببون له نقاط تساؤل ثابتة، بحيث أنه كان مشهورة دوما في المعسكر السياسي، لكن في الوقت ذاته أخذت هذه الشهرة بالانحدار. كان نصير سياسة القوة بالنسبة لفيتنام، فاصطدم بفساد الفئات القائدة، التي عايشت الحرب فقط بمبادئها. وفي أعماق نفسه كان محافظة، وارتباطاته السابقة سعت به للقتال في ساحة سببت له الفشل. وبين التنازع بين اعتقاداته وغريزته، وبين ذكائه وحاجة موالاته العاطفية، خسر بوندي الأنصار الذين كان من الممكن أن يجعلوا منه مستشارا عاما دائما لهم، مثل جون كلوي أو دافيد بروس، وكان يملك دون شك المزايا العلمية العليا، والأخلاق والتهذيب التي تسمح له أن يؤدي للامة خدمات أكبر من التي سمح له قدره بتأديتها حتى الآن.
كنت أكن له اعتبارا كبيرا، إذ كان الوحيد الذي استمزجت رابه قبل اللقاء بميتشيل، فحدثته عن المنصب المنتظر تقديمه لي في وزارة الشؤون الخارجية. والرأي الذي أبداه لي كان يظهر جيدا على أي مستوى كان، وصرح لي بوجوب معالجة تسميتي، وسيكون من سوء طالعي إذا أراد الرئيس المنتخب تسمية معاوني وزارة قبل تعيين وزير شؤون الخارجية وأضاف بأن تاريخ حكومة كينيدي كان ليدلنا أن نوعا من هذا التصرف قرض سلطة الوزير دون توسيع نفوذ الرئيس، ونصحني بقوة فيما لو خيرت باختيار منصب مدير فريق العمل والتعاون السياسي (هيئة التوجيه السياسي. Policy Peanning Staff) شريطة أن يكون وزير الشؤون الخارجية واحدة ممن أعرفهم واثق بهم. وحول اشتراكي في حكومة نيكسون فلم يبد أية ملاحظة.